العدالة دولة

العدالة دولة
بقلم : مصطفى منيغ 22 يناير 2019

حق وقانون بين يدي ضمير قاضي مدرك أن الحساب يوم النشور واقع لا ريب فيه، لضبط ما كان وما يليه، نعيم دائم يجازيه، أم ألم مهما تشدَّد لا يكفيه، جنة كما يَعيها المؤمن المتعبِّد بالشروط المعهودة أو جهنم بلهيبها الحارق المُبْقِي على الشعور بها داخل دائرة لوحده تعنيه.
مجتمع متجمِّع على حكمة التربية المانحة الأسبقية قياماً بالواجب حيال تطور الحياة من صُغرى المتطلبات إلى كبريات ما العقل المتزعم قافلة التدبير يسديه، ضامن بالعدل إلحاق الاجتهادات المبذولة بمصير الخواتم الإيجابية الطيبة بما ظهر أو خفي فيه .
شعب ليس بالسياسة يُقِيم أساسياته بل بجناحي العدالة كدولة وسيادة للكل فيها قاضي يمينه ضمير ويساره قانون وبالتالي مبدأ الحكم المستحق من مكاره السقوط يقيه .
العدالة عدل يبسط السلام بين الأنام ولسبب مهما قدم للحرب لسلة الاندثار يرميه، العدالة ينبوع للمحبة والوئام كالانتصار على ظلم الظلام والقدرة على التمعن في التاريخ الصادق وما يرويه، ما بقي كيان هُمِّشَت العدالة بين هوامش مفاسده ، ولا اضمحلت أمة العدالة بينها حكم لا يزيغ عن الأمر بالمعروف والقضاء بالقانون على المنكر والمجون والتَّيه.
في اليمن الحبيب أرواح تُزهق بغير حق المسؤول عن ذلك معروف بالدليل المستوفي لشروط الحكم عليه بما يعيد ما لذاك البلد من عزة وكرامة ومجد وسؤدد وكل جميل ونبيل فيه .
فلسطين هل سأل العقلاء المنتسبون إليها عن حال الوضعية هناك بعد عقدين قادمين إن كان العجز والفشل مخيم عن تحقين الوحدة بين الشطرين المتباعدين المتحاربين على كراسي الحكم القائمة بين رام الله وغزة؟ ألهذا الدرك انحدر المنطق الفلسطيني بثقل ما برمز إليه؟.
العراق بعدم الخضوع للعدل احترق وما بقي غير شعارات تطاير بها الورق بعد حين يتمزق بما له وما عليه.
العدالة دولة غيِّبت في الثلاثي كما الذكر سبق لذا المستقبل فيهن قاتم والاستقرار داخلهن عائم والصراع وسطهن قائم وعليه موعد الرجوع إلى شرح البدء فيه كعدمه.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا

الأكثر قراءة

إشهار