الاتحاد المغربي للشغل يطالب بإحداث ضريبة على الثروة وبتضريب المستفيدين من خيرات البلاد

الاتحاد المغربي للشغل يطالب بإحداث ضريبة على الثروة وبتضريب المستفيدين من خيرات البلاد
محمد صالح اكليم 26 أكتوبر 2020

عبر  الاتحـــــاد المغربي للشغل  عن رفضه بخصوص ما سمي بـ"مساهمة التضامن الاجتماعي" الوارد في مشروع قانون المالية لسنة 2021، معتبرا هذا الإجراء الضريبي الجديد يفاقم الشعور بالظلم لدى فئات واسعة من الأجراء، و تخفيض  غير معلن للأجر. 
وطالبت الهيئة النقابية المذكورة، في بلاغ توصل موقع سكوبريس بنسخة منه، بإحداث ضريبة على الثروة وبتضريب المستفيدين من خيرات البلاد.
وأضاف البلاغ ان الحكومة أقدمت على عرض مشروع قانون المالية لعام 2021 على البرلمان، يوم الإثنين 19 أكتوبر 2020، في خرق جديد لالتزامها بتقديم مشاريع قوانين المالية أمام الحركة النقابية والفرقاء الاقتصاديين، للتشاور وإبداء الرأي، قبل عرضها على المؤسسة التشريعية.
وسجل الاتحاد المغربي للشغل افتقاد الحكومة للإرادة السياسية لمباشرة الإصلاحات الهيكلية، لتقديم أجوبة عن الأوضاع المقلقة التي تعيشها الطبقة العاملة المغربية جراء التداعيات الوخيمة الناتجة عن الوضعية الوبائية.
 واعتبر البلاغ ان  مشروع القانون المالي لسنة 2021 يكرس مواصلة الحكومة استهداف الطبقة العاملة، وضرب قدرتها الشرائية عبر نهج مقاربة تعتمد التوازنات المالية والمحاسبية على حساب الأبعاد الاجتماعية والمجتمعية، وإرهاق فئات واسعة من الأجراء من خلال إقرار إجراء ضريبي تمييزي مجحف في شكل "مساهمة التضامن الاجتماعي" بنسبة 1,5 بالمائة على الدخل الشهري الذي يساوي أو يزيد عن مبلغ 10.000 درهم صافي. 
وأردف الاتحاد المغربي للشغل في  بلاغه ان هذا الإجراء الذي تعتزم الحكومة تطبيقه، يعد ظلما ضريبيا جديدا،  و لا يأخذ بعين الاعتبار مساهمة الطبقة العاملة في القطاعين العام والخاص بنسبة 73 بالمائة  من الموارد الضريبية على الدخل عبر الاقتطاع المباشر من المنبع، في حين أن أصحاب مداخيل الأنشطة العقارية والزراعية والمهن الحرة، يستفيدون من نظام التصريح الحر والمرن، لتخفيض التزاماتهم الجبائية، ناهيك عن الامتيازات الضريبية الممنوحة سنويا لأصحاب المصالح، أضف إلى ذلك إشكالية التملص والتهرب الضريبي. وان الإقدام على هذا الإجراء يبين مدى عجز الحكومة عن توسيع القاعدة الضريبية لتشمل القطاع غير المهيكل الذي يذر ملايير الدراهم، وتلكؤها في محاربة الفساد والريع.و سيفاقم من تدهور القدرة الشرائية للطبقة الوسطى وفي طليعتها الطبقة العاملة بفعل الضغط الضريبي، وغلاء أسعار المواد الغذائية والخدماتية الأساسية، بالإضافة إلى تكاليف التمدرس والصحة والتحمل العائلي، والقروض السكنية والاستهلاكية.
وعبر الاتحاد المغربي للشغل  عن استيائه من هاته التدابير الأحادية والترقيعية، معلنا رفضه المطلق لهذا الإجراء الضريبي الجديد الذي يعتبره تخفيضا غير معلن للأجر، مما يكرس الشعور بالظلم لدى فئات واسعة من الأجراء. مطالبا الحكومة بإحداث ضريبة على الثروة وبتضريب المستفيدين من خيرات البلاد.
ودعا البلاغ  الحكومة إلى تفعيل توصيات المناظرة الأخيرة للجبايات، خصوصا تلك المتعلقة بتوسيع الوعاء الضريبي، وإعادة النظر في أشطر ونسب الضريبة على الدخل بما يساهم في التخفيف من الضغط الضريبي الذي تعاني منه الطبقة العاملة، وفتح مشاورات حقيقية حول توسيع الحماية الاجتماعية وتعميمها، تفعيلا لهذا المشروع الوطني المهم، ويطالب الحكومة بإبداع آليات جديدة لتمويله عبر توسيع الوعاء الضريبي، ليشمل الذين لا يحترمون التزاماتهم الضريبية، وإدماج القطاع غير المهيكل في الدورة الاقتصادية النظامية.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا

الأكثر قراءة

إشهار

src="https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js">