عازف العود والملحن عزيز داوني .. طموح  نحو تخليد بصمة فنية متميزة

عازف العود والملحن عزيز داوني .. طموح  نحو تخليد بصمة فنية متميزة
  محمد صلاح الدين البقاري من كندا 17 يوليو 2018

 يجمع الفنان المغربي عزيز داوني بين المقدرة الكبيرة على نظم الشعر والتلحين والعزف  على آلة  العود  التي جعلت  منه اسما  بارزا  في عالم الفن وأكسبته شهرة واسعة في أنحاء العالم،ويتطلع من خلال إبداعاته ومهاراته  المتفردة في مجال العزف التي يمزج فيها بين الأصالة والمعاصرة  إلى تخليد بصمة فنية متميزة .

 بدأ عزيز داوني المزداد سنة 1970 بمدينة الدار البيضاء مشواره الفني وعمره لا يتجاوز السبع سنوات بالنظر إلى وسطه العائلي العاشق للموسيقى، غير أنه  صقل موهبته الفنية بدراسة الصولفيج والأندلسي بالمعهد الموسيقي بالبيضاء لمدة سنتين.    

وأكد في تصريح  لجريدة سكوبريس الالكترونية أنه اقتنى  آلة العود  بدل  "الكمبري"  الذي كان يعشقه  منذ طفولته نزولا عند رغبة والدته التي أقنعته بأن "العود شريف ".

أبدع  عزيز داوني الذي استقر بالديار الكندية  منذ سنة 2009 أول ألبوم له تحت اسم  أنغام شاعرية، وله ألبوم في طور الإنتاج تحت اسم "  تأملات " ، ويشتغل حاليا على مشروع فني جديد يجمع بين العزف على آلة العود وآلة الهاند بان "Hand Pan  " وهي عبارة عن صحنين من الحديد مقعرين وملتصقين من الأطراف توجد بها ثقوب يقرعها  العازف لإبراز الصوت.

 يوظف الفنان داوني وهو أب لبنتين في إبداعاته الموسيقية الموزعة بين الجاز  والسيمفونيات والموسيقى ( الشرقية والأندلسية والمغربية والكناوية والأمازيغية)، والتقاسيم والعزف المنفرد والثنائي إلى جانب آلة العود ، آلات غربية وأخرى أسيوية.

وإيمانا منه بكون الموسيقى هي لغة تعبير عالمية ، يعمل الفنان داوني من خلال عزفه على آلة العود على نشر ثقافة التسامح وتكريس التواصل الإنساني وربط  الجسور الفكرية بين الجاليات المغربية والعربية، والإفريقية، والأوربية، والأسيوية، والكندية، والأمريكية .

    وبالنظر إلى رغبته في تقاسم إبداعاته مع الآخر ونشرها على نطاق واسع ، فقد ولج الفنان داوني مجال تدريس الموسيقى  بمركز "هينري ليميو"،  وكذا بالمركز الثقافي المغربي "دار المغرب" بمونتريال ، حيث  درس آلة العود لمجموعة من الطلبة من مختلف الجنسيات من بينهم الطالبة الأمريكية "جنيفر  جراوت" التي أبهرت الجماهير العربية وعشاق الطرب الأصيل من خلال أدائها لأغنية لكوكب الشرق أم كلثوم "بعيد عنك" باللغة العربية في إطار برنامج المسابقات "Arabs Got Talent"، رغم أنها لا تفهم اللغة العربية ولا تتحدث بها ، لكنها  تحلم أن تكون جسرا بين الثقافتين الأمريكية والعربية.

شارك داوني في عدة أنشطة فنية وثقافية منها على الخصوص مهرجان الفنون الذي نظم بمناسبة الذكرى 37 لمدينة مونتريال، ومهرجان فني وثقافي بجامعة "إيكام" بمونتريال،ومهرجان ليالي إفريقيا، ومهرجان العالم العربي  وتألف في العديد من الحفلات من بينها  حفل بولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة أمام آلاف من المتفرجين بمسرح ب لونغ بيتش،و شارك في منصات أخرى بمركز " أنطريطنمت" ولوس أنجليس، وأبدع إلى جانب  فرق  عربية وإفريقية، وكندية، وأمريكية، وصينية و كمبودجية، كما عزف على متن الباخرة التاريخية "كوين ميري" الشبيهة بتيتانيك التي ترسو ب"لونج بيتش" جنوب لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا. 

 وللإشارة فان العود لفظ عربي معناه الخشب، وهو آلة شرقية عرفت في الممالك القديمة وهو من أهم الآلات العربية في التخت العربي الشرقي، ويستخدم في الانفرادي أو الجماعي لمصاحبة الغناء، ويعتمد عليه معظم الملحنين العرب  في أغانيهم .

وتفيد أقدم الدلائل الأثرية التاريخية بان آلة العود تعود إلى 5000 عام،  حيث وجد الباحثون في شمال سوريا نقوش حجرية تمثل نساء يعزفن على هذه الآلة التي أبدع العديد من  الصناع في صنعها منهم الدمشقى والبغدادى والمصري.

ويعود  تاريخ صناعة آلة العود العربي إلى القرن السادس الميلادي عندما احتك العرب بالفرس فأخذوا عنهم هذه الصناعة التي أبدع فيها وطوروها حتى  أصبحت الآلة الأولى في التخت الموسيقي العربي وتبوأت مكانة كبيرة لتصبح سلطان الآلات العربية على الإطلاق .

وقد مر العود بمراحل كثيرة من التغير في الشكل والحجم حتى استقر على الشكل المتعارف عليه الآن وهو العود ذو الخمسة أوتار أو الستة أوتار، ورغم ذلك فقد تعددت أحجام العود المستخدم في مصر والعالم العربي، فهناك ثلاثة أحجام أساسية لآلة العود مناسبة لكل عازف من حيث الحجم هي العود الكبير 4/4 ، والعود المتوسط 3/4 ، والعود الصغير 2/4 ، وعرف من أشكال العود نوع على شكل كمثرى ، وآخر على شكل البصلة ، وغيره بشكل مدور أو أكثر استطالة.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

  1. 03:56، 21 يوليو 2018

اترك تعليقا

إقرأ أيضا

الأكثر قراءة

إشهار