الذكرى 88 لرحيل جبران

الذكرى 88 لرحيل جبران
سكوبريس/ موسوعة 10 أبريل 2019

في مثل هذا اليوم، 10 أبريل 1931، توفي بمدينة نيويورك الأمريكية أحد أهرامات شعراء المهجر، الراحل جبران خليل جبران الذي عجل مرض التليف الكبدي المزمن وداء السل برحيله وهو في سن الثامنة و الاربعين.

هاجر الشاعر و الكاتب والرسام العربي اللبناني جبران خليل جبران صبيا مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل على جنسيتها، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري ونشأ فقيرًا،في شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. ويعرف أيضاً بخليل جبران، وهو من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني. هاجر وهو صغير مع أمه إلى أمريكا عام 1895 حيث درس الفن وبدأ مشواره الأدبي. اشتهر عند العالم الغربي بكتابه الذي تم نشره سنة 1923 وهو كتاب النبي (كتاب). أيضاً عرف جبران بالشاعر الأكثر مبيعًا بعد شكسبير ولاوزي.

جبران خليل جبران شاعر وكاتب ورسام عربي لبناني من أدباء وشعراء المهجر، هاجر صبيًا مع عائلته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وحصل على جنسيتها، ولد في 6 يناير 1883 في بلدة بشري ونشأ فقيرًا، في شمال لبنان حين كانت تابعة لمتصرفية جبل لبنان العثمانية. توفي في نيويورك 10 ابريل 1931 بداء السل. ويعرف أيضاً بخليل جبران، وهو من أحفاد يوسف جبران الماروني البشعلاني.

 هاجر وهو صغير مع أمه إلى أمريكا عام 1895 حيث درس الفن وبدأ مشواره الأدبي،اشتهر عند العالم الغربي بكتابه الذي تم نشره سنة 1923 وهو كتاب النبي ،أيضاً عرف جبران بالشاعر الأكثر مبيعًا بعد شكسبير ولاوزي.

نشأته في لبنان

ولد جبران لعائلة مارونية. أمه كاميليا رحمة (واسمها الأصلي كاملة) كان عمرها 30 عندما ولدته وهي من عائلة محترمة ومتدينة. وأبوه خليل هو الزوج الثالث لها بعد وفاة زوجها الأول وبطلان زواجها الثاني.كانت أسرته فقيرة بسبب كسل والده وانصرافه إلى السكر والقمار، لذلك لم يستطع الذهاب للمدرسة، بدلاً من ذلك كان كاهن القرية، الأب جرمانوس، يأتي لمنزل جبران ويعلمه الإنجيل والعربية والسريانية. تعلم مبادئ القراءة والكتابة من الطبيب الشاعر سليم الضاهر مما فتح أمامه مجال المطالعة والتعرف إلى التاريخ والعلوم والآداب. في سنة 1891 تقريبًا، سجن والده بتهمة اختلاس وصودرت أملاكة، وأطلق سراحه في 1894. في 25 يونيو 1895، قررت والدته الهجرة مع أخيها إلى أمريكا وتحديداً نيويورك مصطحبة معها كلاً من جبران وأختيه، ماريانا وسلطانة، وأخيه بطرس.

في المهجر

سكنت عائلة جبران في بوسطن. بالخطأ تم تسجيل اسمه في المدرسة خليل جبران. هناك، بدأت أمه العمل خياطة متجولة، كما فتح أخوه بطرس متجراً صغيراً، أما جبران فبدأ بالذهاب للمدرسة في 30 سبتمبر 1895. وضعه مسؤولو المدرسة في فصل خاص للمهاجرين لتعلم الإنجليزية. التحق جبران أيضاً في مدرسة فنون قريبة من منزلهم. ونمّت مواهبه الفنية وشجعتها (فلورنس بيرس) معلمة الرسم في المدرسة، وكان من أعضاء هذه المدرسة الآنسة (دغيسي بيل) التي كتبت إلى صديقها المثقف الغني فريد هولاند داي، وهو الذي شجع جبران ودعمه لما رأى محاولاته الإبداعية، كان يعيره الكتب التي أثرت في توجيهه الفكري والروحي والفني وقد استخدم فريد بعض رسومات جبران لأغلفة الكتب التي نشرتها دار (كويلا اند داي).

جبران خليل جبران في 1898

في عمر الخامسة عشر، عاد جبران مع عائلته إلى بيروت ودرس في مدرسة إعدادية مارونية ومعهد تعليم عال يدعى الحكمة. بدأ مجلة أدبية طلابية مع زميل دراسة، ثم انتخب شاعر الكلية، كان يقضي العطلة الصيفية في بلدته بشرّي ولكنه نفر من والده الذي تجاهل مواهبه، فأقام مع ابن عمه نقولا.

وجد جبران عزاءه في الطبيعة، وصداقة أستاذ طفولته سليم الضاهر. ومن علاقة الحب بينه وبين سلمى كرامة التي استوحى منها قصته (الأجنحة المتكسرة) بعد عشر سنوات. بقي في بيروت سنوات عدة قبل أن يعود إلى بوسطن في 10 مايو 1902. قبل عودته بأسبوعين توفيت أخته سلطانة بالسل. بعد سنة، توفي بطرس بنفس المرض وتوفيت أمه بسبب السرطان. أما ماريانا، أخت جبران، فهي الوحيدة التي بقيت معه، واضطرت للعمل في محل خياطة.

الرابطة القلمية

أسس جبران خليل جبران الرابطة القلمية مع كلِّ من ميخائيل نعيمة، عبد المسيح حداد، ونسيب عريضة. كانت فكرة الرابطة القلمية هي لتجديد الأدب العربي وإخراجه من المستنقع الآسن كما يروي إسكندر نجار في كتابه الذي ألّفه عن جبران ويحمل اسم (جبران خليل جبران).

أدبه ومواقفه

كان في كتاباته اتجاهان، أحدهما يأخذ بالقوة ويثور على عقائد الدين، والآخر يتتبع الميول ويحب الاستمتاع بالحياة النقية، ويفصح عن الاتجاهين معًا قصيدته "المواكب" التي غنتها المطربة اللبنانية فيروز باسم "أعطني الناي وغنّي".

تفاعل جبران مع قضايا عصره، وكان من أهمها التبعية العربية للدولة العثمانية والتي حاربها في كتبه ورسائله. وبالنظر إلى خلفيته المسيحية، فقد حرص جبران على توضيح موقفه بكونه ليس ضِدًا للإسلام الذي يحترمه ويتمنى عودة مجده، بل هو ضد تسييس الدين سواء الإسلامي أو المسيحي.

بهذا الصدد، كتب جبران في مقال وصفه بأنه رسالة "إلى المسلمين من شاعر مسيحي":

إي والله لقد صدقوا، فأنا أكره الدولة العثمانية لأني أحب العثمانيين، أنا أكره الدولة العثمانية لأني أحترق غيرة على الأمم الهاجعة في ظل العلم العثماني.

أنا أكره الدولة العثمانية لأني أحب الإسلام وعظمة الإسلام ولي رجاء برجوع مجد الإسلام.

أنا لا أحب العلّة، ولكنني أحب الجسد المعتلّ، أنا أكره الشلل ولكنني أحب الأعضاء المصابة به..

أنا أجلُّ القرآن ولكنني أزدري من يتخذ القرآن وسيلة لإحباط مساعي المسلمين كما أنني أمتهن الذين يتخذون الإنجيل وسيلة للحكم برقاب المسيحيين.

إنجازات جبران خليل جبران

خلال فترة إقامته في لبنان اعتاد جبران على التوصل مع جوزفين بريستون بيبودي  Josephine Preston Peabody وهي شاعرة مشهورة كان التقاها في أحد المعارض التي أقامها معلمه ومشرفه فريد هولاند داي، وفي عام 1903 ساعدته في عرض بعض أعماله في جامعة ويلزلي- ماساتشوستس.

في 3 مايو 1904 أقام معرضه الأول في استوديو معلمه داي في بوسطن، وهنا التقى جبران بماري إليزابيث هاسكيل Mary Elizabeth Haskell وهي المعروفة بمساعدتها لعدد من الناس الموهوبين، كانت تملك مدرسة ميس هاسكيل للبنات، وقد ساعدته ماليًا واستخدمت نفوذها ليطور مهنته، و بالرغم من أنها كانت تكبره بعشرة أعوام إلا أنهما بقيا صديقين حتى وفاته.

في شتاء عام 1904 احترق معرض داي ودمرت أوراق جبران بالكامل، بعد ذلك أخذ جبران يكتب باللغة العربية لصالح صحيفة أخبار عربية (صحيفة المهاجر) حيث كان يحصل على دولارين مقابل كل مقالة، وحملت أولى مقالاته عنوان رؤيا.

عام 1905 نشر جبران أول أعماله "نفثة في فن الموسيقا" وقد كانت تميل إلى العاطفية والانفعالية كانت عملاً غير ناضج عن الموسيقا، وفي الوقت نفسه بدأ يدرس الإنكليزية مع هاسكيل.

عام 1906 نشر عمله الثاني "عرائس المروج" حيث احتوى هذا الكتاب على ثلاثة قصص قصيرة تمت ترجمتها فيما بعد إلى الإنكليزية تحت عدة عناوين، وفي نفس العام بدأ عمودًا خاصًّا به في الصحيفة التي كان يكتب لها تحت عنوان دمعة وابتسامة.

نشر كتابه الثالث "الأرواح المتمردة" عام 1908 والذي تناول مجموعة من القضايا الاجتماعية مثل تحرر المرأة و التحرر من النظام الإقطاعي الذي كان سائداً في لبنان، وبسبب استياء رجال الدين من محتويات الكتاب تم تهديده بأنه سوف يطرد من الكنيسة كما انتقدت الحكومة الكتاب ومحتوياته.

في نفس العام تلقى جبران تمويلاً من هاسكيل ليسافر إلى باريس ويزيد مهاراته في الرسم الزيتي وأقلام الباستيل، وفي تلك الفترة كان متأثرًا جدًا بالرمزية كما دعي للمشاركة في تقديم الرسومات للعديد من العروض المهمة، وتم قبول لوحته "خريف" من قبل الجمعية الوطنية الفرنسية للفنون الجميلة لتشارك في معرضها.

وفي تلك الفترة أثناء تواجده في باريس قام برسم سلسلة من الصور الشخصية "بورتريه" لعدد من الممثلين العظماء أمثال أغسطس رودين، كما التقى مجموعة من المشاهير، على الرغم من كونه لم ينهي فصوله الدراسية قام بجولة في انكلترا قبل عودته إلى الولايات المتحدة في أواخر عام 1910.

انتقل جبران إلى نيويورك عام 1911 حيث عاش هناك ما تبقى من حياته القصيرة، بعدها بدأ بالعمل على كتابه الجديد " الأجنحة المتكسرة" والذي يتناول تحرر المرأة، ومن المعتقد أن بطل الرواية هو الكاتب نفسه.

في عام 1911 أسس جبران الرابطة القلمية وهي جمعية تعنى بتشجيع الكتاب و الآداب العربية، لم تساعد هذه الجمعية الكتاب العرب فقط وإنما ساعدت جبران نفسه بشكل كبير من خلال صلاتها وجماهيريتها.

بعد إصدار كتابه الأجنحة المتكسرة بدأت شهرة جبران بالانتشار، عندها أصبح واحداً من أشهر أدباء وشعراء المهجر كما بدأ يدعى بالإصلاحي.

في عام 1913 قام بتأسيس معرض كبير له وقدّم في نفس العام واحدة من أهم أعماله الفنية وهي "ذا هيرميتيج" وفي تلك الفترة تعززت مكانته ككاتب أولًا ورسام ثانيًا.

بعد اندلاع الحرب العالمية الأولى وجّه طلبه إلى المسلمين والمسيحيين اللبنانيين بأن يوحدوا جهودهم في محاربة العثمانيين، وكان حزينًا كونه لن يتمكن من المشاركة في هذا النضال، وبعد أن أصبح الجوع يتسبب بوفاة أكثر من 100 ألف إنسان في بيروت وجبل لبنان بدأ جبران بجمع المال لتأمين المساعدة للحشود الجائعة، في الوقت نفسه كانت شعبيته تزداد في نيويورك، في عام 1916 أصبح أول مهاجر ينضم إلى البورد الأدبي الخاص بمجلة ذا سيفن أرتس  The Seven Arts Magazine، كانت أول أعماله الأدبية باللغة الإنكليزية تحت عنوان "مادمان"-المجنون- حيث مثلت قصة رمزية وشعرية وقد نشرت عام 1918.

وحتى عام 1920 تابع جبران الكتابة باللغتين العربية والإنكليزية ومن أشهر أعماله العربية، قصيدة المواكب عام 1919 والعواصف 1920 بالإضافة إلى البدائع والطرائف 1923 وفي نفس العام أصدر كتابه "النبي" وعند إصدار هذا الكتاب كان جبران قد وصل إلى قمة مهنته ككاتب وأصبح شخصية مشهورة.

في عام 1920 وبالرغم من كونها أصبحت بعيدة ساهمت هاسكيل في دفع مهنة جبران إلى الأمام ليس فقط من خلال التمويل وإنما من خلال تدقيق أعماله الإنكليزية، وبعد أن انتقلت مع زوجها إلى سافانا، عيّن جبران الشاعرة باربارا يونغ لتدقيق أعماله(وهو الاسم المستعار لـ هنرييتا بريكنريدج بوغتون).

في تلك الفترة بدأت صحته تسوء، وحتى ذلك الوقت استمر في كتابة ونشر كل من "رمل وزبد" 1926 ومملكة الخيال وكلمات جبران(أقوال جبران) 1927، وفي نفس الوقت كان يعمل على كتابه "يسوع ابن الإنسان" حيث ضمنها كلماته وآثاره التي سجلها من عاشوا في زمنه ونشر هذا العمل عام 1928، بعدها نشر كتاباً واحداً وهو "آلهة الأرض" عام 1931 أثناء حياته، والباقي تم نشره بعد وفاته.

حياة جبران خليل جبران الشخصية

بالرغم من أنه كان على علاقات غرامية بأكثر من امرأة إلا أنه بقي أعزب طوال حياته، ويعتقد أنه بعد عودته من باريس تقدم بطلب يد ماري إليزابيث هاسكيل، لكنها رفضت طلبه بسبب فارق العمر بينهما، بالمقابل فقد بقيا صديقين طوال حياتهما.

بالرغم من أنه أمضى معظم حياته في الولايات المتحدة إلا أنه بقي مخلصًا لوطنه ولم يقبل أن يأخذ الجنسية الأمريكية، وضمن وصيته ترك مبلغًا ماديًا لتطوير لبنان كي لا يضطر أبناء بلده إلى الهجرة مرغمين.

حقائق سريعة عن جبران خليل جبران

هنالك العديد من الصروح التي تحيي تراث جبران كونها تحمل اسمه مثل متحف جبران في بشري وحديقة جبران خليل جبران في بيروت وحديقة خليل جبران التذكارية في العاصمة واشنطن، والنصب التذكاري لجبران في كوبلي سكوير في بوسطن - ماساتشوستس.

عند وفاته عنونت صحيفة نيويورك صن "مات النبي"، حيث أقام سكان المدينة الصلوات ليومين.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا

الأكثر قراءة

إشهار