في الذكرى السبعبن بعد المائة لميلاد عالم الفيزيولوجيا الروسي إيفان

في الذكرى السبعبن بعد المائة لميلاد عالم الفيزيولوجيا الروسي إيفان
سكوبريس/ موسوعة 14 سبتمبر 2019

يحتفل المهتمون بشؤون العلوم الطبية والمتتبعين لجائزة نوبل للطب اليوم  14 سبتمبر بالذكرى السبعبن بعد المائة لميلاد عالم الفيزيولوجيا  الروسي إيفان بافلوف  الحاصل عل جائزة نوبل في الفيزيولوجيا أو الطب في عام 1904.

ولد إيفان بافلوف  في مثل هذا اليوم من عام 1849 في مدينة ريازان، روسيا، و تخلى عن دراسته الدينية لكيّ يدرس العلوم. بكونه رئيس قسم الفيزيولوجيا في معهد للطب التجريبي،  وامتاز بعمله الرائد حول “الجهاز الهضم” الخاص بالكلاب،  وظَّل إيفان باحثَا نشيطًا حتى وفاته في 27 فبراير عام 1936.

وبكونه ابن كاهن، حضر في مدرسة تابعة للكنيسة وفي معهد للدراسات الدينية. على الرغم من ذلك، كانت أفكار تشارلز داروين وإم سيشينوف، مصدر إلهام له حيث تخلى عن الدراسات الدينية لقاء السعي وراء العلوم.

درس إيفان الكيمياء والفيسيولوجيا في جامعة سانت بطرسبرج وحصل على درجة "المرشح للعلوم الطبيعة في عام 1875. سجل بعد ذلك في الأكاديمية الطبية الإمبراطورية l في سانت بطرسبرج ، مكملاً رسالة تخرجه حول أعصاب الطرد المركزية للقلب في عام 1883.

إنجازات إيفان بافلوف

بعد التخرج، درس بافلوف تحت إشراف عالم فيسيولوجيا القلبية والأوعية الدموية كارل لودفيغ في مدينة لايبزيغ ، ألمانيا ، وتحت إشراف عالم فيزيولوجيا الجهاز الهضمي رودولف هيدنهاين في مدينة بريسلاو ، بولندا. مع هيدنهاين ، ابتكر عملية أنشأ فيها "حقيبة" خارجية على معدة الكلب وحافظ على إمدادات العصب لدراسة إفرازات الجهاز الهضمي بشكل صحيح.

وبعد ذلك أمضى عامين في مختبر في سانت بطرسبرج ، حيث قام هنالك بأبحاث حول فيسيولوجيا عضلات القلب وتنظيم ضغط الدم. في عام 1890، تولى بافلوف مسؤولية قسم الفيزيولوجيا في المعهد الذي تم إنشاؤه حديثاً للطب التجريبي.

كما عين أيضاً بروفيسور لعلم الأدوية في الأكاديمية الطبية الإمبراطورية، وبعد خمس سنين تم تعيينه ليكون الرئيس الشاغر للفيزيولوجيا علم وظائف الأعضاء.

خلال هذه الفترة ركز بافلوف على النشاط الإفرازي الهضمي لدى الكلاب، حيث قام بخلق ممرات (عبارة عن ممرات غير طبيعية في الأعضاء ناتجة عن حفر ممر لزرع شيء معين) في قنواتها اللعابية لتسجيل الآثار غير المنقطعة للجهاز العصبي على الجهاز الهضمي. أدت ملاحظات بافلوف إلى صياغة مفهومه الخاص حول " الاستجابة الشرطية ".

في تجربته الأكثر شهره، قام بإصدار صوت جرس بشكل مباشر قبل تقديم الطعام للكلاب، حيث يقوم بتكيفهم على بدأ إفراز اللعاب كلما أصدر هذه النغمة.

نشر بافلوف نتائجه في عام 1903، وقدم عرضاً عن علم النفس التجريبي والطب النفسي للحيوانات في المؤتمر الطبي الدولي الرابع عشر في مدريد  بإسبانيا ، في وقت لاحق من ذلك العام ولقاء عمله الرائد، كان بافلوف هو الفائز بجائز نوبل لعام 1904 في الفيزيولوجيا أو الطب.

وتبعها المزيد من الألقاب على مر السنين. انتخب ليكون عضو أكاديمي من الأكاديمية الروسية للعلوم في عام 1907، وفي عام 1912 حصل على شهادة الدكتوراه الفخرية في جامعة كامبريدج. بعد توصية من الأكاديمية الطبية في باريس، حصل على وسام فرسان الشرف في عام 1915.

لاحقاً في الحياة، قام بافلوف بتطبيق قوانينه من أجل دراسة " الاضطرابات العقلية "، معتبراً أنَّ بعض الناس انسحبت من التفاعلات اليومية مع الآخرين وذلك بسبب ارتباط " المحفزات الخارجية " بحدث ضار ما حصل مهم. على الرغم من أنه رفض بشكل ملحوظ أن علم النفس هو علم زائف، ساعدت أبحاثه بوضع الأساس لعدة مفاهيم هامة في " الانضباط الناشئ " في ذلك الوقت.

انتقد بافلوف صراحة حالة التمزق الحربي التي مرَّت بها بلاده بعد ثورة عام 1917 الروسية. كان يمس موضوع خطير مع الانتقاد الذي يوجه للشيوعية بعد قيامه بزيارات للولايات المتحدة في فترة ما بين 1920-1929، مع ذلك نجا من المحاكمة بسبب مكانته كواحد من العلماء البارزين في روسيا. خفف بافلوف انتقاداته في السنوات الأخيرة من حياته، وربما يرجع ذلك إلى زيادة الدعم الحكومي للبحث العلمي. ظَّل مكرساً نفسه للعمل المخبري حتى وفاته بالالتهاب الرئوي المزدوج في 27 فبراير عام 1936، في لينينغراد .

بعد سقوطه على الاسمنت الصلب عندما كان في السابعة من عمره، تم توقيف دراسته حتى بلغ 11 عامًا.

لم تقتصر تجارب بافلوف على الكلاب فقط، وإنما قام بتجارب حول رد فعل الأطفال.

بغض النظر عما يقال حول استخدامه صوت جرس في تجربته، ذُكر في سجلاته أنه كان يستخدم أيضاً الصدمات الكهربائية، الصافرات، الشوكة الرنانة وغير ذلك.

كان لدى إيفان وزوجته سيرا 6 أطفال، أحدهم مات بالإجهاض، وواحد آخر مات وهو رضيع، وآخر توفى بسبب سرطان البنكرياس

خلال لحظاته الأخيرة، جلس الطلاب إلى جانبه لأنه طلب منهم أن يسجلوا ظروف وفاته.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا

الأكثر قراءة

إشهار