الهيئة الوطنية لناشري الصحف بالمغرب تواصل التحدي لتخليق مهن الإعلام

الهيئة الوطنية لناشري الصحف بالمغرب تواصل التحدي لتخليق مهن الإعلام
سكوبريس / محمد صالح أكليم 01 أكتوبر 2019

طالب أعضاء المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لناشري الصحف بالمغرب المعروفة اختصارا ب"اونيم"، بالتطبيق السليم للنصوص القانونية الواردة في مدونة الصحافة والنشر، خاصة القانون رقم 88 - 13 دون اجتهاد، وبتوحيد أساليب وطرق تعامل النيابات العامة بالمحاكم الابتدائية للمملكة مع ملفات التصاريح الخاصة بإصدار المنابر الإعلامية ورقية كانت أو إلكترونية  أو ملاءمة وضعيتها، وتفعيل الفصول المتعلقة بانتحال الصفة لرذع الذباب الالكتروني ووضع حد للتسيب الذي يعرفه المجال الصحفي بالمغرب. 
وشدد المشاركون في أشغال الدورة العادية الخامسة للمكتب التنفيذي للهيئة المنعقدة؛ أول أمس الأحد 29 شتنبر، بمقر غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات بمدينة القنيطرة، تحت شعار :"من أجل إعلام مهني ومواطن" على ضرورة إخراج مشروع القانون رقم 71 - 17 إلى حيز الوجود، حماية لحقوق المهنيين الذين تمرسوا ميدانيا ولمدد طويلة، والذين شكلوا النواة الأولى لصحافة القرب ولا يتوفرون على الشروط الجديدة المفروضة في مدير النشر، كما أوصوا بالاهتمام بالصحافة الجهوبة.
وفي معرض كلمته الترحيبية، أكد السيد محمد الفيلالي القصري النائب الأول لرئيس الهيئة على الدور الفعال الذي تلعبه الصحافة في المجتمع، والتعريف بالقضايا الوطنية التي يجمع عليها المغاربة وعلى رأسها قضية الوحدة الوطنية ومغربية الصحراء، مشددا على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الموالية من مخطط عمل الهيئة بعد مرحلة التأسيس والهيكلة، لتوسيع قاعدة الانخراط ضمن صفوفها والتسريع بإحداث فروع لها جهويا وإقليميا، وفتح باب الانخراط في وجه ناشري الصحف.وأشار السيد الفيلالي إلى  أن انعقاد الدورة العادية الخامسة للمكتب التنفيذي بمدينة القنيطرة يأتي تفعيلا  لسياسة اللاتمركز التي تنهجها الهيئة بتنظيم دوراتها بالتناوب بين الجهات المكونة للخريطة الإدارية للمملكة، وذلك بهدف تكافؤ الفرص بين الناشرين للصحف بهذه الجهات.
من جانبه دعا السيد محمد صالح اكليم، رئيس الهيئة الوطنية لناشري الصحف بالمغرب، إلى انخراط المنابر الإعلامية خاصة تلك التي تستفيد من الدعم العمومي ، وتغرف من المال العام إلى التعريف بالقضية الوطنية التي تورق بال الرأي العام الوطني منذ أزيد من أربعة عقود ونصف، والتجرد من الحياد السلبي والتجند للدفاع عن ملفها، مبرزا الدور الطلائعي الذي  تلعبه الصحافة الجهوية التي تعد "صحافة القرب"، في غياب الدعم والإشهار الذي تحتكره مجموعة من المنابر الإعلامية المتمركزة في محور الرباط  ـ الدارالبيضاء، فضلا عن معاناتها من شح المعلومة و صعوبة الحصول عليها. 
واستعرض رئيس ال "أونيم" أهم الأنشطة التي قام بها المكتب التنفيذي في الفترة الفاصلة بين الدورتين، مشيرا إلى إن قافلة الوحدة و التواصل التي نظمتها الهيئة في الفترة ما بين 12 و18 مارس الماضي، تحت شعار " مغرب واحد موحد "،انطلاقا من مدينة الرباط وصولا إلى عيون الساقية الحمراء، قد حققت المراد منها بصلة الرحم مع المجتمع المدني بالصحراء المغربية، وربط الاتصال بالعاملين في الحقل الإعلامي، والمجالس المنتخبة ومسؤولي المصالح الخارجية للاطلاع على أهم المنجزات التنموية التي عرفتها هذه المنطقة كما قام المشاركون في القافلة بزيارات ميدانية للمرافق الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، وللأوراش الكبرى المفتوحة في إطار برنامج تنمية الأقاليم الجنوبية التي أعطى الملك محمد السادس انطلاقتها خلال زيارته التاريخية لمدينة العيون قبل ثلاث سنوات للاحتفال بذكرى المسيرة الخضراء والتي رصد لها غلاف مالي بمبلغ 7 ملايير و700 مليون درهم، 
و بعد دراسة ونقاش مستفيضين، صادق أعضاء المكتب التنفيذي للهيئة بالإجماع على كل النقط الواردة في جدول أعمال الدورة، والمتمثلة في خلق لجان دائمة تهتم بالتواصل والعلاقات العامة، والتكوين والشؤون القانونية، وأخلاقيات المهنة والشؤون الاجتماعية والتنظيم والمواكبة، فضلا عن دراسة الوضعية القانونية للمنابر الإعلامية المنضوية تحت لواء الهيئة والعاملين بها، وإحداث شركة مساهمة محدودة المسؤولية لاستيراد الأجهزة والآليات المطلوبة للعمل الإعلامي، وتوحيد خدمات الاستضافة والإيواء للمواقع الالكترونية، إلى جانب الأفاق المستقبلية للهيئة وبرنامج عملها للسنة القادمة 2020، خاصة فيما يتعلق بالإعداد للنسخة الثانية من قافلة الوحدة والتضامن والتواصل الذي اجمع المجتمعون على ضرورة الاستفادة من نجاح النسخة الأولى بتوسيع لائحة المشاركة لتضم هذه المرة مسؤولي الإعلام والتواصل بالسفارات الأجنبية المعتمدة بالمغرب، وفعاليات المجتمع المدني من المغاربة المقيمين بدول المهجر. كما تم الاتفاق على تمديد مسار القافلة لتصل خلال هذه النسخة إلى الحدود المغربية الموريتانية.
  هذا، وتميزت الدورة العادية الخامسة للمكتب التنفيذي للهيئة الوطنية لناشري الصحف بالمغرب التي حضر إشغالها مجموعة من مدراء النشر من الرباط وسلا والقنيطرة و منطقة الغرب، بحضور الاستاذين نبيل غزة رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالمغرب و عبد الرحمان البدراوي المكلف بالشؤون الخارجية بها وقد تم الاتفاق على خلق لجنة مشتركة بين الهيئتين عهد إليها بدراسة و إعداد مشروع اتفاقية شراكة بينهما.
إلى ذلك، ضرب الحاضرون موعدا للقاء في الدورة السادسة للمكتب التنفيذي للهيئة بمدينة كلميم في الأسبوع الثاني من شهر ابريل من السنة القادمة .
 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا

الأكثر قراءة

إشهار