فوائد أشجار النبق أو السدر

فوائد أشجار النبق أو السدر
سكوبريس/ موسوعة 16 أكتوبر 2019

أشجار النبق:

 تسمّى أشجار النبق أو السدر، وينتمي إلى العائلة السدريّة وإلى رتبة الورديدة، وهي تنمو لارتفاع يصل إلى ما يُقارب 7.6 أمتار، ويمتلك اللحاء الخارجي لها لوناً رمادياً غامقاً، أما اللحاء الداخلي لونه برتقالي، بينما تمتاز أوراقها باللون الأخضر الداكن، وشكلها البيضاوي، كما تكون أطرافها منشاريّة، ويتراوح طول الورقة الواحدة من 3.8 إلى 7.6 سنتيمتراً، ويزهر هذا النوع من النباتات في فصل الربيع؛ حيث تنمو الأزهار الصفراء المخضرّة، كما تمتلك ثمار سوداء صغيرة الحجم.

فوائد النبق:

 تستخدم أشجار النبق كأشجار للزينة بسبب صلابتها، وطول الفترة التي تبقى فيها أوراقها باللون الأخضر، ومن جهةٍ أخرى فإنّ ثمارها ولحاءها يُجفّف ويستخدم كعلاج للإمساك، ومن الجدير بالذكر أنّ أوراق، ولحاء، وسيقان هذا النوع من النباتات يحتوي على الأنثراكينون ، الذي يمتلك خصائص ملينة قويّة، ويمكن لتناول المرأة المُرضع لها أن يسبب لين فضلات الرُضّع، ولذلك تنصح بتجنّبها، ومن جهة أخرى فإنّ لحاءها يستخدم لصناعة أوراق الخرائط، والورق الأصفر، وتستخدم الثمار غير الناضجة لتصنيع أصباغ الألوان المائيّة باللون الأخضر، والأصفر، والبني، والبرتقالي، وذلك بعد مزج هذه الثمار مع الصمغ العربي، وماء الجير

كما يمكن لبعض الحيوانات كالفئران والطيور أن تتغذّى على ثمار هذه الأشجار، وذلك لأنّها عادةً ما تكون المصدر الوحيد للبذور المتوفّرة لهم، إلا أنّها لا تعّد غذاء جيّداً لهذه الحيوانات؛ إذ تحتوي على كميات منخفضة من البروتينات، مع كميات كبيرة من الكربوهيدرات، كما أنّ لها تأثير مُليّناً على بعض أنواع الحيوانات، حيث إنّ هذا التأثير قد يؤدي لموت بعض الطيور صغيرة الحجم.

فوائد الأنواع الأخرى من النبق:

 هنالك عدّة أنواع أخرى من النباتات التي تنتمي إلى رتبة الوردانيات، مثل: نبق البحر ، ويطلق عليه أيضاً اسم لحاء النبق وتختلف هذه الأنواع في فوائدها واستخداماتها بحسب ما يأتي:

1.    فوائد نبق البحر :

تمتاز أشجار نبق البحر بأنّها أشجار نفضيّة ومتوسّطة الحجم، إذ يمكن أن يتراوح ارتفاعها بين 2 إلى 6 أمتار، وتنمو هذه الأشجار في النصف الشمالي من الكرة الأرضيّة على جوانب الأنهار، وفي الأراضي الرمليّة، والمناطق الجبليّة، وتمتلك لحاء سميكاً، وأوراق مستطيلة يكون لون سطحها العلوي أخضراً، بينما يميل السطح الداخلي للون الرمادي المخضرّ، ويُزهر هذا النوع من الشجر في شهر نيسان، وتنمو له ثمار صفراء تشبه اللؤلؤ في شكلها، ولها مذاقٌ حامض، ويمكن قطفها بين شهر آب، وتشرين الأول، وقد استخدم هذا النبات كنبات طبّي، بينما تستخدم ثماره لتحضير الحلويات، مثل: المربّى، والفطائر، وكذلك لتحضير المشروبات، ويمكن الحصول عليه على شكل مكمّلات غذائيّة، وتحتوي مستخلصاته على مضادات التأكسد، والتي يعتقد أنّها مفيدة للجسم، كما يوجد على شكل زيت يُستخرج من الأوراق والبذور، وفيما يأتي أهم الفوائد التي يقدّمها هذا النبات:

·        علاج الجروح: حيث أشارت الدراسات التي أجريت على الحيوانات إلى أنّ تطبيق نبات نبق البحر موضعيّاً يمكن أن يحسّن عملية شفاء الجروح، وفي إحدى الدراسات التي أجريت على الفئران تبيّن أنّ تطبيق زيته على الجلد ساهم في تسريع شفاء جروح الحروق لديها.

·        ضبط مستويات السكر في الدم: حيث وجدت إحدى الدراسات أنّ نبق البحر يمكن أن يساعد على ضبط مستويات السكر، وعلى تقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، كما وجدت دراسة أخرى أنّ تناول الأشخاص الأصحاء لثماره مع الوجبات ساعد على الوقاية من الارتفاع المفاجئ لمستويات السكر بعد الوجبة.

·        تعزيز صحة القلب: حيث يحتوي على مضادات التأكسد التي يمكن أن تساعد على تقليل عوامل الخطر المؤدية للإصابة بأمراض القلب، مثل؛ ضغط الدم، ومستويات الكوليسترول في الدم، وتجلّطات الدم، وقد أشارت إحدى الدراسات إلى أنّ الأشخاص الذين تناولوا هذا الزيت بكمية 5 مليلترات مدّة أربعة أسابيع انخفضت مؤشّرات التجلطات لديهم أكثر من الذين تناولوا زيت جوز الهند، وأشارت دراسة أخرى إلى أنّ تناول هذا الزيت بكمية 0.75 ولمدة ثلاثين يوماً ساعد على تقليل ضغط الدم لدى الاشخاص الذين يعانون من ارتفاعه، كما ساهم في تقليل مستويات الكوليسترول الضار، والدهون الثلاثيّة عند المصابين بارتفاع الكوليسترول.

·         تعزيز المناعة: إذ يمكن لزيت نبق البحر أن يقلّل خطر الإصابة بالعدوى، ويرى العلماء أنّ ذلك بسبب محتواه من الفلافونويدات  التي تعزز مقاومة الجسم للأمراض، وتقويّ جهاز المناعة، وقد بيّنت إحدى دراسات أنابيب الاختبار أنّ هذا الزيت ثبّط نمو البكتيريا، مثل: الإشريكية القولونية وفي دراسات أخرى أشير إلى أنّه قد يقلّل خطر الإصابة بالهربس ، وفيروس العوز المناعي البشري والإنفلونزا، وما زالت هذه الفوائد بحاجة لدراستها على الإنسان.

·        تقليل أعراض سن اليأس: حيث يمكن أن يخفف نبات نبق البحر من جفاف المهبل، كما يمكن أن يكون علاجاً طبيعياً فعّالاً وبديلاً للإستروجين عند النساء اللواتي لا يستطعن أخذه.

·        علاج الإكزيما: حيث أشارت الدراسات الأوليّة إلى أنّ تناول زيت اللب لثمار نبق البحر عبر الفم قد حسّن من التهاب الجلد التأتبي)، إلّا أنّ تناول الزيت المستخرج من بذور هذا النبات لم يكن له التأثير نفسه، كما أنّ تطبيق المراهم التي تحتوي عليه لم يكن لها تأثير على هذا النوع من الالتهابات الجلديّة.

2.    فوائد لحاء النبق:

استخدم لحاء النبق منذ القرن السابع عشر كعلاج طبيّ، لتخفيف الإمساك، والمشاكل الناتجة عنه، مثل: التهيّج، والبواسير، إذ يحتوي على مركبات الأنثراكينون المُليّنة للأمعاء، وللحصول على هذه المواد يتمّ ترك اللحاء مدّة عام، أو يُسخّن، ويجفّف، ويساعد هذا النبات على تخفيف الإمساك من خلال مركباته التي تعزّز قدرة القولون على الانقباض بشكل تلقائي، كما تقلّل هذه المركبات من امتصاص الأمعاء للماء، ممّا يزيد كمية السوائل الموجودة في القولون، ويزيد حجم الفضلات، ويجعلها أكثر ليونة، كما يمكن لهذا النبات أن يحسّن حركة الأمعاء لدى الأشخاص المصابين بالبواسير، أو الذين خضعوا لجراحة، أو المصابين بالشق الشرجي وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هذا اللحاء يستخدم في بعض الحالات لتنظيف القولون لتجهيزه لإجراءات تشخيص الجهاز الهضمي.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا

الأكثر قراءة

إشهار