فضيحة مالية تهز قطاع التعليم بالمغرب وإحالة ملفات صفقات مشبوهة على النيابة العامة

فضيحة مالية تهز قطاع التعليم بالمغرب وإحالة ملفات صفقات مشبوهة على النيابة العامة
متابعة 27 يناير 2026

أحال محمد سعيد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي، ملفاً خطيراً على رئاسة النيابة العامة يتعلق بتلاعبات مالية كبرى في صفقات مدارس الريادة التي أطلقتها الوزارة ضمن برنامج إصلاح التعليم، وذلك في خطوة غير مسبوقة تكشف عن حجم الفساد المستشري في بعض القطاعات الحيوية.

وأفادت مصادر مطلعة، أن القضية تتمحور حول مجموعة من الخروقات الخطيرة التي رصدتها تقارير المفتشية العامة لوزارة التربية الوطنية والمفتشية العامة للمالية. هذه التقارير كشفت عن تورط أكاديميات جهوية معروفة في صفقات مشبوهة أبرمتها مع شركات خاصة لتأطير مدارس الريادة.

الأكاديميات المتورطة

تشير المعلومات المتوفرة إلى أن التحقيقات طالت عدة أكاديميات جهوية، من بينها:

الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة درعة تافيلالت: التي شهدت صفقات مثيرة للجدل تتعلق بتأطير مدارس الريادة

الأكاديمية الجهوية لجهة مراكش آسفي: حيث رُصدت مخالفات في إسناد عقود التكوين والمواكبة

الأكاديمية الجهوية لجهة كلميم واد نون: التي سجلت خروقات في تنفيذ برامج مدارس الريادة اضافة الى عرقلة مشاريع البناء 

الأكاديمية الجهوية لجهة طنجة تطوان الحسيمة: حيث أثارت بعض الصفقات تساؤلات حول الشفافية والمنافسة

تكلفة باهظة على المال العام

أكدت المصادر أن هذه الصفقات المغشوشة كلفت ملايين الدراهم من المال العام، مما يشكل هدراً خطيراً للموارد المالية المخصصة لتطوير منظومة التربية والتكوين بمختلف الأكاديميات الجهوية.

إحالة الملف على القضاء

وأضافت نفس المصادر بأن شكاية الوزير أُحيلت على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي أعطى تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية لإنجاز الأبحاث والتحريات القضائية بخصوص هذه التلاعبات.

وقد توصل الوكيل العام للملك بمحاضر الاستماع ونتائج الأبحاث يوم 7 يناير الجاري، ومن المنتظر أن يتخذ قراره بخصوص هذا الملف في الأيام القليلة المقبلة.

يُذكر أن مشروع مدارس الريادة أُطلق كأحد المشاريع الإصلاحية الطموحة لتحسين جودة التعليم في المغرب، إلا أن هذه الفضيحة تطرح تساؤلات جدية حول آليات المراقبة والتتبع في تنفيذ المشاريع التعليمية الكبرى، وتكشف عن ثغرات خطيرة استغلتها جهات معينة للإثراء غير المشروع على حساب مستقبل الأجيال الصاعدة

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا