الولايات المتحدة الأميركية ترخص لعقار جديد للزهايمر

الولايات المتحدة الأميركية ترخص لعقار جديد للزهايمر
محمد صالح اكليم 09 يوليو 2024

وافقت السلطات المسؤولة في الولايات المتحدة الأميركية على عقار لمرض الزهايمر يمكنه إبطاء المرض بشكل متواضع، مما يوفر خيارا جديدا للمرضى في المراحل المبكرة من المرض غير القابل للشفاء والمدمر للذاكرة.
وأقرت إدارة الغذاء والدواء، مؤخرا، عقار "كيسونلا" من إنتاج شركة "إيلي ليلي" لعلاج الحالات الخفيفة أو المبكرة من الخرف الناجم عن مرض الزهايمر.
و"كيسونلا" هو الدواء الثاني فقط الذي ثبت بشكل مقنع أنه يؤخر التدهور المعرفي لدى المرضى، بعد الموافقة العام الماضي على دواء مماثل من شركة الأدوية اليابانية "إيساي". ويصل التأخير الذي شوهد مع كلا العقارين إلى بضعة أشهر.
وسيتعين على المرضى وعائلاتهم الموازنة بين هذه الفائدة والجوانب السلبية، بما في ذلك الحقن الوريدي المنتظم والآثار الجانبية الخطيرة المحتملة مثل تورم الدماغ.
ويقول الأطباء الذين يعالجون مرض الزهايمر إن موافقة الإدارة على الدواء الجديد خطوة مهمة بعد عقود من العلاجات التجريبية الفاشلة.
وتُشير الإحصاءات العالمية، إلى إصابة حوالي 55 مليون شخص بمرض الزهايمر أو أي نوع آخر من الخرف حول العالم، وفي الولايات المتحدة نحو 6.9 ملايين مصاب بداء الزهايمر في سن 65 فأكبر، ومنهم أكثر من 70 بالمئة في سن 75 عاما فأكبر، ويُتوقع بحلول عام 2050، أن يرتفع عدد الأشخاص المصابين بمرض الزهايمر إلى أكثر من 130 مليون شخص في جميع أنحاء العالم.
يُعرِف الزهايمر بأنه اضطراب في الدماغ يتفاقم بمرور الوقت، حيث يصاب به البالغون عادة مع تقدم العمر، ويتسم بحدوث تغيرات في الدماغ تؤدي إلى ترسبات لبعض البروتينات، و يُسبب المرض تقلصا في الدماغ وموت خلاياه في النهاية، ويعتبر هذا المرض السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالخَرَف؛ وهو تدهور تدريجي في الذاكرة والقدرة على التفكير والمهارات السلوكية والاجتماعية، حي ويمكن أن تؤثر هذه التغيرات في قدرة الشخص على أداء وظائفه".
هذا، وتشمل المؤشرات المبكرة للمرض ، حسب عدد من الاخصائيين، نسيان الأحداث أو المحادثات الأخيرة، حيث يُعتبر فقدان الذاكرة هو العرض الرئيسي للزهايمر، وبمرور الوقت يتطور المرض ليسبب مشكلات خطيرة في الذاكرة وفقدان القدرة على أداء المهام اليومية، في البداية، قد يكون الشخص المصاب بالمرض واعيًا بوجود صعوبة في تذكر الأشياء والتفكير بوضوح، ومع تدهور الأعراض من المحتمل جدًا أن يلاحظ أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء هذه المشكلات لأنها تبدو واضحة بشكل كبير، وفي المراحل المتقدمة يؤدي التدهور الشديد في وظائف الدماغ إلى الجفاف أو سوء التغذية أو العدوى، ويمكن أن تؤدي هذه المضاعفات إلى الوفاة. 
وتؤدي التغيرات الدماغية المرتبطة بالزهايمر، إلى تزايد المشكلات في الذاكرة، حيث أن فقدان الذاكرة المرتبط بداء الزهايمر يستمر ويزداد سوءًا، ومع مرور الوقت، يؤثر فقدان الذاكرة في القدرة على أداء الوظائف في العمل أو في المنزل، فقد يفعل الأشخاص المصابون بالزهايمر بعض التصرفات التي تميزهم مثل الإكثار من تكرار نفس العبارات والأسئلة، ونسيان المحادثات أو المواعيد أو الأحداث، ووضع الأشياء في غير مكانها، وغالبًا ما يضعونها في أماكن غير منطقية، كالضياع في أماكن كانوا يعرفونها جيدًا، ونسيان أسماء أفراد العائلة والأشياء المستخدمة يوميًا في نهاية المطاف، ومواجهة صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة لوصف الأشياء أو التعبير عن الأفكار أو المشاركة في المحادثات حيث يؤدي الزهايمر إلى صعوبة في التركيز والتفكير، وخاصةً حين يتعلق الأمر بالمفاهيم المجردة مثل الأرقام، فيما يكون القيام بأكثر من مهمة واحدة في الوقت نفسه صعبًا على وجه الخصوص.
الى ذلك، يُعد يونيو الشهر العالمي للتوعية بمرض الزهايمر وصحة الدماغ، وتستغل المنظمات الصحية العالمية هذه الفرصة لتوعية الناس حول أهمية المحافظة على صحة الدماغ، وسبل الوقاية من الأمراض التي تؤثر على المعارف والقدرات الذهنية والإدراكية، وأحدث ما توصلت إليه الأبحاث في مجال التشخيص المبكر لمرض الزهايمر وعلاجه.
عن سكاي نيوز بتصرف



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا