"نعتز بمغربتينا"... رابطة كاتبات المغرب تحتفي بعيد الوحدة وتجعل من الكلمة جسرًا لصون الهوية الوطنية
تحت شعار "نعتز بمغربيتنا"، تحتفي رابطة كاتبات المغرب بعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر، من خلال برنامج ثقافي وفكري وطني يضم سلسلة من الندوات واللقاءات الحضورية وعن بُعد، بمختلف جهات المملكة، وصولًا إلى جهة أوروبا، بمشاركة الكاتبات والمبدعات والمهتمات بالشأن الوطني.
وتندرج هذه المبادرة في إطار انخراط الرابطة في الاحتفاء بالمناسبات الوطنية، وتعزيز دور الثقافة والإبداع في مواكبة القضايا الكبرى للمغرب، وفي مقدمتها قضية الوحدة الترابية، عبر فتح فضاءات للنقاش والتفكير في مستجدات قضية الصحراء المغربية، ورهانات التنمية، وصيانة الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالوطن.
ويستحضر هذا البرنامج الخصوصيات التاريخية والثقافية والجغرافية لمختلف جهات المملكة، انطلاقًا من الأقاليم الجنوبية نحو باقي ربوع الوطن، وصولًا إلى مغاربة العالم، في مسار ثقافي يجسّد وحدة الوطن وتعدد روافده، ويبرز إسهام الكاتبات والمبدعات في صون الذاكرة الوطنية ونقل قيم المواطنة والانتماء إلى الأجيال الصاعدة.
وقد اختارت رابطة كاتبات المغرب محاور ندواتها وفق ترتيب الجهات من الجنوب نحو الشمال، في مقاربة تستحضر خصوصيات كل جهة ومكانتها في الذاكرة الوطنية، وتفتح المجال أمام نقاش ثقافي وفكري يتناول قضايا الوحدة والهوية والتنمية.
وتتوزع محاور البرنامج على ثلاثة عشر محورًا، وفق الترتيب الآتي:
1. جهة الداخلة وادي الذهب : " جهة الداخلة، القلب النابض في مسار مسلسل الوحدة الوطنية ".
2. جهة العيون الساقية الحمراء : "ما بين عيد الوحدة وعيد المسيرة؛ العيون بين مركزية الوحدة الترابية ومسارات التنمية".
3. جهة كلميم واد نون : "أهمية جهة واد نون في إطلاق مسلسل الوحدة الوطنية".
4. جهة سوس ماسة : "الجسر الثقافي العابر لقيم الوحدة الوطنية وصيانة الهوية وترسيخ الانتماء".
5. جهة درعة تافيلالت : "الوطن في كلمة من قلب الواحة؛ ذاكرة الكتابة من قصور الطين بدرعة تافيلالت".
6. جهة مراكش :"الوحدة الترابية في وجدان المبدع المغربي؛ حين تصبح الكلمة ذاكرة وطن".
7. جهة بني ملال خنيفرة : "31 أكتوبر : ذاكرة وطن ومسؤولية أجيال، مغاربة العالم نموذجًا".
8. جهة الدار البيضاء :"الأبعاد السوسيو-قانونية والتاريخية لقضية الصحراء المغربية".
9. جهة الرباط : "مستجدات الحكم الذاتي ورهانات الجهوية المتقدمة".
10. جهة فاس مكناس : "دور فاس العالمة في وسم الذاكرة الوطنية بقيم الوحدة وصيانة التراب الوطني".
11. جهة الشرق : "ذاكرة الحدود ونبض الوحدة الوطنية وصون الهوية".
12. جهة تطوان ـ طنجة : "قلب المتوسط يستميت في الدفاع عن الوحدة الترابية المغربية".
13. جهة أوروبا: " الاعتزاز بمغربتينا، وفاء للهوية وتجسيد للوحدة الوطنية".
ومن خلال هذا البرنامج، تسعى رابطة كاتبات المغرب إلى جعل الكلمة المبدعة جسرًا يصل الذاكرة الوطنية بالتحولات الراهنة، وإلى تعزيز مساهمة الكاتبات والمثقفات في النقاش العمومي حول القضايا الوطنية، انطلاقًا من الإيمان بأن الثقافة والإبداع يشكلان رافعة لترسيخ الوعي الجماعي وصيانة الهوية وتعزيز روابط الانتماء.
وفي هذا السياق، دعت السيدة بديعة الراضي، رئيسة رابطة كاتبات المغرب، السيدات الرئيسات وعضوات المجلس الإداري إلى الانخراط في هذه المبادرة الوطنية، من خلال تنظيم الندوات واللقاءات الحضورية أو عن بُعد يوم 31 أكتوبر، بما يتيح توسيع المشاركة وخلق فضاءات للحوار والتواصل بين الكاتبات داخل المغرب وخارجه.
ويجسد هذا الموعد الثقافي التزام رابطة كاتبات المغرب بجعل الثقافة والإبداع في صلب القضايا الوطنية، وإبراز إسهام المرأة الكاتبة في صيانة الذاكرة المغربية وترسيخ قيم الوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية؛ إيمانًا بأن الكلمة المبدعة ليست مجرد تعبير عن الوجدان، بل طاقة فكرية تسهم في بناء الوعي الجماعي، وتصل الماضي بالحاضر، وتفتح أمام الأجيال آفاقًا أرحب لفهم تاريخ الوطن واستيعاب غنى روافده الثقافية والحضارية.
وهكذا، تظل الكلمة المبدعة أكثر من حروف تُخطّ أو نصوص تُقرأ؛ إنها ذاكرة وطن تنبض في وجدان أبنائه، وجسر يصل أمجاد الماضي بتطلعات المستقبل، وصوت يحمل الهوية من جيل إلى جيل. وفي حضرة عيد الوحدة، وتحت شعار "نعتز بمغربتينا"، يظل السؤال مفتوحًا أمام الكاتبات والمثقفات: كيف يمكن للقلم أن يحوّل الاعتزاز بالوطن إلى وعي متجدد، وللإبداع أن يجعل من الذاكرة الوطنية عهدًا متجددًا على الوفاء للوحدة وصون الهوية؟






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس