العبرة أو الاستفادة من التاريخ

العبرة أو الاستفادة من التاريخ
ذ – مصطفى شقرون 12 يناير 2023

يعد مفهوم " العبرة" الدعامة الاولى في الوعي التاريخي فهي الفكرة الدالة على إدراك أن للتاريخ معنى ما، وإدراك الصلة بين الماضي والحاضر، وإمكان الاستفادة من حوادث التاريخ وسيرورته، اي من تجارب الانسانية المتعددة الأطوار، لأجل الحاضر والمستقبل.
فالعلاقة بين الماضي والحاضر، الحوار الدائر بينهما، إنما يتوقف بالدرجة الأولى على إدراك إمكان الاستفادة من الماضي، سلبا أو إيجابا، باجتناب ما جر الهلاك بالخراب للأفراد أو الأمم، أو بتقصي ما كان أساسا في القيام أو الرقي أو بالاثنين معا.
وبدون هذا الوعي سيكون التاريخ فاقدا لمعناه، لكونه تراكما عبثيا الحوادث، لا تعود المعرفة به بأية ثمرة، ولا يكون العمل التاريخي عندئذ سوى ضربا من ضروب الأدب، يرقى أو يضمحل برقي الأدب واضمحلاله، إنما يرقى منه أو يضمحل صورته الفنية كنتاج ادبي محض، لا يتعدى الى شيء من شؤون الحياة الاخرى.
فتاريخ كل امة هو حصيلة تجاربها في حياتها.
بالنسبة للمسلمين، العبرة من التاريخ:
 - لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الالباب .
 -  قل سيروا في الارض فانظروا كيف كان عاقبة الذين من قبل. 
 - أفلم يسيروا في الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم. =
- تلك القرى نقص عليك من انبائها.
- كذلك نقص عليك من انباء ما قد سبق. 
-  ذلك من انباء القرى نقصه عليك منها قائم و حصيد. 
 -  فاقصص القصص لعلهم يتفكرون. 
 - لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الالباب.
-  سنة الله في الذين خلوا من قبل و لن تجد لسنة الله تبديلا. 
- فهل ينظرون الى سنن الاولين فلن تجد لسنة الله تبديلا و لن تجد لسنة الله تحويلا. 
- الم تر كيف فعل ربك بعاد ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد، و ثمود الذيد جابوا الصخر بالواد و فرعون ذي الاوتاد. 
كلها تجارب تناولت حقبا متلاحقة في التاريخ.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا