رسالة ترامب للملك محمد السادس تبخر آخر آمال حكام قصر المرادية
أثارت رسالة رئيس الولايات المتحدة الامريكية السيد دولاند ترامب إلى الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على عرش المملكة المغربية، ضجةً كبيرة في الجزائر، وحولت أجواء قصر المرادية وتكنه قيادة الجيش الوطني بعاصمة جارة السوء، الى أشبه بمراسم جنازة.
جاءت رسالة ترامب لتبدد اخر الآمال في تراجع الولايات المتحدة الامريكية عن موقفها الداعم لمغربية الصحراء لدى المتسلطين على رقاب الشعب الجزائري، والذين بددوا على مدى قرابة نصف قرن، ازيد من 500 مليار دولار في رمال الصحراء، لخلق صنيعة هجينة وجعلها حصاة في حذاء المغرب للحيلولة دون استقراره وتقدمه وريادته للقارة السمراء.
ومن المضحك المبكي، اقدام القادة الجزائريون على اتخاذ قرار سخيف يتمثل في فتح "سفارة" لبلادهم على رمال متحركة في ضواحي تندوف، الذي تؤكد الوثائق المسربة أخيرا من فرنسا انها كانت والى وقت قريب جزء لا يتجزأ من تراب المملكة المغربية، وتعميرها بمنازل من طوب ودون بنيات تحتية، لإسكان ألاف المحتجزين في ظروف مناخية ومجالية تنعدم فيها ابسط الوسائل الحياتية للعيش الكريم في حده الأدنى، في محاكاة هجينة لما قامت به عدد من الدول التي فتحت قنصليات لها في مدينتي العيون والداخلة.
ومما زاد من مشاعر الحزن والأسى لدى تبون وأزلامه، دعوة الرئيس ترامب بشكل صريح لأصحاب رؤوس الأموال الأمريكيين للاهتمام بالمغرب، واستكشاف فرص الاستثمار السانحة في الأقاليم الجنوبية من المملكة التي بدأت تستقطب عددا كبيرا من المستثمرين من مختلف الجنسيات، وتشهد طفرة تنموية سارت بذكرها الركبان.
هذا، وعمق تصريح السفير الأمريكي الجديد بالرباط ، السيد ريتشارد بوكان ، والذي اكد فيه ان الولايات المتحدة متمسكة بمواقفها الثابتة تجاه النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مجددا دعم واشنطن للقرار الأمريكي الذي اعترف بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية الذي اتخذه الرئيس دونالد ترامب في دجنبر 2020 ، -عمق- من احزان حكام قصر المرادية وجعلهم يندبون حظهم العثر في الفشل الذريع الذي حصدته ديبلوماسيتهم المنقعة بشراء الذمم مقابل ملايير الدولارات المفرغة من خزائن الشعب الجزائري ، الذي اضحى يطالب بالتوقف عن تبني أطروحة الانفصال لما لها من تكاليف باهظة على مالية الجزائر.
الى ذلك، تشهد الجزائر العاصمة وبعض العواصم الأوروبية، بين الفينة والأخرى، نزول أفواج كبيرة من المواطنين الجزائريين للاحتجاج على الظروف المعيشية الضنكة التي تتخبط فيها بلادهم، رغم عائدات النفط والغاز التي من شأنها ان تمكن الشعب الجزائري من العيش في بحبوحة تتلاءم وحجم الثروة المبددة من طرف حكامهم على أطروحة الانفصال بغاية استمرار معاداة البلد الجار الذي ما فتئ عاهله يمد يده لتجاوز الخلافات المصطنعة، وفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الشعبين الذي تجمع بينهما اوصر الاخوة والجوار والدين والمصاهرة ، ووحدة التاريخ والمصير.







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس