المغرب يعزز ترسانة بحريته الملكية بقطعتين بحريتين مسيرتين من صنع هولندي

المغرب يعزز ترسانة بحريته الملكية بقطعتين بحريتين مسيرتين من صنع هولندي
محمد صالح اكليم 21 يوليو 2026

 تستعد البحرية الملكية لحيازة قطعتين بحريتين مسيرتين (سفينتين سطحيتين غير مأهولتين) صُممتا خصيصاً لرصد الغواصات المعادية وتحييد الألغام البحرية، وذلك في إطار استثمار استراتيجي بلغت قيمته 13 مليون يورو، ما سيمكن المملكة من سد فجوة كبيرة في حماية مجالها البحري.، وذلك في إطار مواصلة المغرب تحديث ترسانة قواته المسلحة الملكية، مع التركيز هذه المرة على الأمن البحري.

وفقاً لمذكرة رسمية صادرة عن وزارة الخارجية الهولندية بتاريخ 8 يوليو 2026، تخضع هذه الصفقة حالياً للحصول على ترخيص تصدير من السلطات الهولندية. وتؤكد الوثيقة أن البحرية الملكية المغربية ستكون المستخدم النهائي لهذه الأنظمة المتطورة تقنياً.

وسيتم تسليم الطائرتين البحريتين المسيرتين (الدرون) مع حزمة شاملة تتضمن معدات المهام، ومحطة تحكم، وقطع غيار، ودفعتين من قطع الغيار، بالإضافة إلى جميع الوثائق الفنية. يشمل العقد أيضًا تدريبًا للمشغلين المغاربة وآلية دعم مصممة لضمان التشغيل السريع والدعم التشغيلي طويل الأمد.

ولأسباب تتعلق بالسرية التجارية، لم يُكشف عن اسم الشركة المصنعة أو الطراز الدقيق للسفن ذاتية القيادة. مع ذلك، صرّحت السلطات الهولندية بأن هذه المنصات قادرة على البقاء في البحر لعدة أيام، وتتوفر على أنظمة الملاحة والإدارة المتطورة مما يجعلها قادرة على تنفيذ مهامها بأقل قدر من التدخل البشري.

ستتمثل المهمة الرئيسية لهذه المعدات الجديدة في رصد غواصات العدو، والبحث عن الألغام البحرية وتحييدها، وتأمين مداخل الموانئ والبنية التحتية الساحلية والممرات البحرية الحيوية. ومن شأن نشرها أن يسهم في تعزيز مراقبة المياه الإقليمية المغربية، مع رفع مستوى القدرات الاستجابية للتعامل مع التهديدات تحت سطح الماء.

وعلى الرغم من أن البحرية الملكية تمتلك بالفعل سفناً مجهزة بأنظمة سونار حديثة وعدداً من المروحيات المتخصصة في الحرب المضادة للغواصات، إلا أن قدراتها في مجال مكافحة الألغام ظلت محدودة نسبياً حتى الآن. ولذا، فإن دخول هذه الطائرات المسيرة ذاتية التشغيل إلى الخدمة سيشكل خطوة هامة إلى الأمام في هذا المجال الحساس للغاية.

وتتمثل إحدى المزايا الرئيسية لهذه الأنظمة في قدرتها على العمل في مناطق قد تنطوي على مخاطر دون تعريض حياة البحارة للخطر؛ إذ يمكن تنفيذ عمليات الاستطلاع والكشف وتحييد الألغام عن بُعد، مما يقلل بشكل كبير من المخاطر التي تواجه الأفراد ويعزز في نفس الوقت فعالية المهام.

كما تؤكد السلطات الهولندية أن هذه المنصات مخصصة حصراً للمهام الدفاعية؛ فهي ترى أن هذه الأنظمة لا يمكن تحويلها بسهولة لأغراض هجومية، مما يسهل عملية تصديرها بموجب اللوائح الدولية التي تحكم الرقابة على المعدات العسكرية.

هذا، وتندرج عملية الحصول على هذا النوع من المسيرات البحرية في إطار استراتيجية التحديث الشاملة للقوات المسلحة الملكية، التي أُطلقت قبل عدة سنوات بتوجيهات سامية من القائد الأعلى ورئيس اركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية الملك محمد السادس.

الى ذلك، وتعزيزا للقدرات الجوية والبرية، تواصل المملكة حالياً تطوير قدراتها البحرية لضمان أمن سواحلها الممتدة على طول ازيد من 3 الالف كلم وبنيتها التحتية المينائية، فضلاً عن تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية التي تربط بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط.

 

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا