إخضاع المرشحين للاستحقاقات البرلمانية للمراقبة القضائية
على بعد ثلاثة أسابيع من اجراء الانتخابات البرلمانية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، يخضع الجهاز القضائي المترشحين لهذه الاستحقاقات التشريعية لإجراءات الرقابة، درءا لاي ممارسات من شأنها تشويه الانتخابات، أو تغيير إرادة الناخبين، أو المساس بالمساواة وتكافؤ الفرص بين المرشحين.
وأفادت مصادر متطابقة، ان السيد هشام بلاوي، رئيس النيابة العامة، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، وجه مذكرة مصلحية الى الوكلاء العامين ووكلاء الملك لدى جميع محاكم المملكة، تتعلق بتوخي المزيد من اليقظة خلال جميع مراحل الانتخابات البرلمانية.
ويتمثل جوهر هذا النظام في وحدة مركزية مسؤولة عن رصد المخالفات الانتخابية، تابعة للنيابة العامة. وستعمل هذه الوحدة بتنسيق دائم مع الوحدات الإقليمية والمحلية التابعة لمحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية.
وستشارك الأجهزة الأمنية أيضًا في هذا الاجراء لضمان سرعة التحقق من أي معلومات تشير إلى احتمال وقوع مخالفة، وعند الاقتضاء، فتح تحقيق أو مقاضاة.
تتسم المخالفات الانتخابية بصفة خاصة: عامل الوقت ضد العدالة. فشراء الأصوات، أو الضغط على الناخبين، أو اللجوء إلى أساليب احتيالية، يفقد تأثيره إذا لم يتم إثبات الوقائع إلا بعد أسابيع من إعلان النتائج. لذا، تحرص رئاسة النيابة العامة على إعطاء الأولوية للاستجابة السريعة. حيث يجب فحص الشكاوى والبلاغات على وجه السرعة، وتطبيق الأحكام الجنائية فور ثبوت الوقائع، فيما طلب من مكاتب الوكلاء العامين ووكلاء الملك الحفاظ على تواجد مستمر طوال فترة الانتخابات.
هذا، ويتضمن الإطار الانتخابي الجديد عقوبات ضد بعض الاستخدامات الاحتيالية لوسائل التواصل الاجتماعي والنشر غير القانوني للمحتوى الانتخابي المُنتج بواسطة الذكاء الاصطناعي. وقد ذكّرت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية البيانات الشخصية الأحزاب السياسية بالتزاماتها فيما يتعلق بالبيانات الشخصية وضرورة الإبلاغ عن المحتوى المُنشأ بواسطة الذكاء الاصطناعي.
الى ذلك، ستشرف السلطات القضائية والمحلية على مراقبة العملية الانتخابية منذ بداية الحملة الى اخر ساعة من تاريخ الاستحقاق التشريعي، ضمانا لسيرها العادي ومرورها في أحسن الظروف ومنعا لكل ما قد يعرضها للإفساد وذلك بهدف تكافؤ الفرص وتطبيق القانون بحذافيره.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس