غوتيريش يعرض نتائج جولات المباحثات الثلاثة الأخيرة حول الصحراء
قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عرضا لما شهدته جولات المباحثات الثلاث حول ملف الصحراء المغربية منذ القرار 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، مستعرضا صورة عن الوضع الميداني بالمنطقة.
وأفاد غوتيريش في تقرير جديد سلّمه، يوم فاتح أكتوبر 2026 إلى أعضاء مجلس الأمن، قبيل بحث ملف الصحراء المغربية ان التوترات والأعمال العدائية بين المغرب والجبهة منخفضة الحدة
حيث أوضح انه بخصوص الجولة الأولى التي احتضنتها العاصمة الامريكية في شهر يناير من السنة الجارية، ان المغرب أعرب عن استعداده للتعاون مع جبهة البوليساريو في التفاوض على حل مقبول للطرفين وتنفيذه، بحيث تتم صياغة النتيجة بشكل مشترك وتكون محل تملّك من جميع أطراف النزاع.
امام بخصوص الجولة الثانية التي جرت يومي 8 و9 فبراير الماضي بالعاصمة الاسبانية مدريد، قال الأمين العام الاممي ان المشاركين بحثوا امكانية إحداث مجلس انتقالي، لا يقتصر دوره على تدبير مختلف المسارات الانتقالية، بل يوفر أيضاً إطاراً للتفاوض حول سبل التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول لدى الطرفين.
وكان دور الفاعلين الدوليين وضمانات التنفيذ موضوع نقاشات مطولة. كما طُرحت أفكار ومقترحات بشأن اقتسام الموارد، والعفو والمصالحة، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، إضافة إلى التدابير الأمنية والأنظمة الانتخابية.
وأضاف المسؤول الاممي ان فرق الأمم المتحدة والولايات المتحدة عملت خلال هذه الجولة وبعدها، على إعداد مشروع اتفاق إطار بشأن مرحلة انتقالية محتملة، إضافة إلى مواقف تسوية ممكنة بخصوص المسائل المذكورة أعلاه.
وبخصوص الجولة الثالثة التي انعقدت يومي 23 و24 فبراير الماضي بواشنطن، يضيف غوتيريش أن هذه الجولة اتاحت نقاشات معمقة حول المجلس الانتقالي وحول عناصر أخرى قدمتها فرق الأمم المتحدة والولايات المتحدة. كما فتحت نقاشاً حول مسألتي تقرير المصير والسيادة على الإقليم المتنازع عليه، اللتين تظلان أكثر النقاط إثارة للخلاف في البحث عن حل مقبول للطرفين. ونظراً للخلافات الكبيرة، قرر الرئيسان المشاركان أن تُعالج هاتان المسألتان مع كل طرف على حدة، قصد تحديد حلول ممكنة.
وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة ان هذه الجولات الثلاث من المفاوضات رفيعة المستوى، ان مبعوثه الشخصي ظل على اتصال منتظم بجميع الأطراف المعنية، بتنسيق وثيق مع الولايات المتحدة بصفتها رئيساً مشاركاً للمفاوضات. وكان الهدف من هذا الانخراط بناء توافق حول حل سياسي مقبول للطرفين يتيح تقرير مصير شعب الصحراء الغربية.
وعلى الصعيد الميداني، ينقل رد البوليساريو على دعوات "المينورسو" : ردت جبهة البوليساريو بالتأكيد مجدداً على موقفها القائل إن المغرب هو من خرق وقف إطلاق النار في نونبر 2020، وإنها لم يعد أمامها "خيار آخر" سوى استئناف "كفاحها المسلح المشروع في إطار الدفاع الشرعي عن النفس".»
هذا، وخلص المتحدث الى ان مسار المباحثات الذي انطلق بعد اعتماد القرار 2797 تعثّر بسبب استمرار الأنشطة العسكرية وانعدام الثقة بين الأطراف.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس