المنتخب المغربي يكتب التاريخ ويرصع ربورتواره الرياضي بكأس العالم لكرة القدم للشباب

المنتخب المغربي يكتب التاريخ ويرصع ربورتواره الرياضي بكأس العالم لكرة القدم للشباب
محمد صالح اكليم 20 أكتوبر 2025

أزاح المنتخب المغربي منتخب التانغو صاحب ستة القاب في كاس العالم لأقل من عشرين سنة عن عرش المجد الكروي بهزمه بإصابتين دون رد، في المباراة النهائية التي دارت  في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين 20 أكتوبر الجاري، على أرضية الملعب الوطني "خوليو مارتينيس برادانوس" في العاصمة التشيلية سانتياغو، مسجلا بذلك إنجازا تاريخيا غير مسبوق، ليصبح أول بلد عربي يحقق هذا اللقب وثاني منتخب  أفريقي بعد غانا في دورة 2009.
سجل المهاجم ياسر الزابيري، لاعب نادي  فاماليكاو البرتغالي، هدفي المباراة في الدقيقتين 12 و29 ، رافعا رصيده إلى خمسة أهداف في البطولة، ليتصدر ترتيب الهدافين بالتساوي مع الأمريكي بنجامين كريماشي، والكولومبي نيسير فياريال، والفرنسي لوكا ميشال، وكان بالإمكان ان يكون لوحده هداف البطولة لو تم احتساب الأهداف التي كان وراءها ونسبت لنيران صديقة.
وكانت افضل نتيجة حققها المنتخب المغربي في تاريخ هذه البطولة، والذي ابان  لاعبوه خلال هذه النسخة من كاس العالم للشباب عن تقنيات و فنيات عالية وبراعات فردية، وتلاحم جماعي قوي، كانت،   في دورة عام 2005 وانتهت مسيرته فيها وقتها  من دور النصف النهائي، و غادرها  رابعا بعد هزيمتين ضد نيجريا ، وضد البرازيل في  مباراة الترتيب..

وخلال دور الإقصائيات لهذه النسخة من كاس العالم لفئة اقل من عشرين سنة، التي احتضنتها الشيلي في الفترة الممتدة ما بين 27 شتنبر و20 أكتوبر 2025، تجاوز المنتخب المغربي للشباب نظيره لكوريا الجنوبية برسم ثمن النهائي، بعد الفوز عليه بنتيجة هدفين لواحد" 2 – 1 "، وازاح الولايات المتحدة في دور الربع بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد " 3 – 1 "، في المباراة التي جرت يوم الأحد 12 أكتوبر على أرضية ملعب “إل تينيينتي” بمدينة رانكاغوا، وأضاف إليهم في دور النصف نهائي منتحب فرنسا بطلة نسخة 2013 الذي فاز عليه بالركلات الترجيحية بنتيجة "5 – 4 " بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي إصابة في كل مرمى "1-1 ". ويتأهل بذلك إلى المباراة النهائية التي واجه فيها منتخب الارجنتين صاحب ستة القاب من أصل سبع نهايات لعبها، والمدجج بالأسماء الواعدة كنجوم للغد خلفا لمردونا وميسي، وهنا ينفجر بركان الرغبة والتحدي، ويكشر الاشبال عن انيابهم ليحكموا قبضتهم عليه ويهزمونه بإصابتين نظيفتين، بإبداع وفن ومهنية اتارت إعجاب عشاق المستديرة الساحرة في كل ربوع الكون، ليتوجوا ابطالا للعالم ويبصمون على مسيرة ناجحة بكل المقاييس مكنت اشبال الإطار الوطني محمد وهبي من تسطير التاريخ بأحرف من ماس بعد الظفر باللقب الأول في تاريخهم.

مسيرة المنتخب المغربي للشباب في منافسات نسخة 2025 من  نهائيات كاس العالم لأقل من عشرين سنة  لم تكن مفروشة بالورود بحكم تواجده في المجموعة الثالثة التي ضمت اعتى واقوى المنتخبات  التي  يحسب لها الف حساب على الصعيد العالمي، بداية من المنتخب الاسباني بطل  العالم لدورة عام 1999  ، بعد الفوز  عليه ، يوم الأحد 28 شتنبر الماضي بهدفين نظيفين، في المباراة التي احتضنها ملعب ناسيونال خوليو مارتينيز بالعاصمة سانتياغو ، وأضاف اليه نظيره البرازيلي ثاني أكثر المنتخبات تتويجًا، في المباراة التي لعبت يوم  الخميس 1 أكتوبر 2025، على أرضية نفس الملعب، منتصرا عليه بهدفين لواحد، ورغم خسارته الصغيرة امام منتخب المكسيك بنتيجة إصابة يتمية في المباراة الأخيرة من دور المجموعات والتي جرت،  يوم السبت 4 أكتوبر 2025 الحالي، بملعب إلياس فيغيروا بفالبارايسو، فقد تأهل  اشبال الاطلس الى دور ثمن النهائي متصدرا ترتيب المجموعة الثالثة بست نقاط متبوعا بمنتخب المكسيك برصيد خمس نقاط، فيما حل المنتخب الاسباني ثالثا بأربع نقاط ويتأهل كأحسن منتخب يحتل هذه الرتبة، في الوقت الذي غادر فيه نجوم السامبا المنافسة اثر تذيلهم لقائمة ترتيب المجموعة برصيد نقطة يتيمة.

لقد سبق للمنتخب المغربي للشباب المشاركة في ثلاث مناسبات سابقة بالمونديال، حيث كانت أول مشاركة له سنة 1977 وغادر من دور المجموعات بعد ثلاث هزائم، وخلال الدورة 15 من تاريخ المنافسات التي احتضنتها هولاندا سنة 2005، والتي لعب فيها ضمن المجموعة الثالثة وتبوا بها سبورة الترتيب بعد الفوز على   إسبانيا –بنتيجة " 3-1"، وعلى الهندوراس ب "5-0"، وأضاف اليهما منتخب الشيلي الذي هزمه بهدف واد لصفر  "1 – 0" ، متأهلا بذلك الى دور الربع الذي فاز فيه على منتخب إيطاليا بضربات الترجيح " 4 -2 " بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي " 2 – 2"  ، الا انه اصطدم بحاجز منتخب  نيجيريا الذي انهزم امامه بثلاثة اهداف نظيفة وفي مباراة الترتيب مني بهزيمة ثانية امام منتخب البرازيل بنتيجة " 2 – 1 " ، ويحتل بذلك المركز الرابع .

وبعد غياب دام عقدين من الزمن بالتمام والكمال، وبعد الفوز على المنتخب الارجنتيني في المباراة النهائية لدورة كاس العالم بالشيلي نسخة 2025، أصبح اشبال الاطلس اول منتخب عربي يتوج باللقب العالمي، محققا ما عجز عنه شقيقه المنتخب القطري في دورة 1981 بعد الخسارة في المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية، كما أصبح الاشبال ثاني منتخب أفريقي يعانق كاس العالم لهذه الفئة بعد غانا التي توجب بلقب نسخة 2009 على حساب منتخب البرازيل.

هذا، وتوج عثمان معاما، لاعب المنتخب المغربي الممارس في صفوف نادي واتفورد الإنجليزي بجائزة أفضل لاعب في هذه البطولة وذلك بفضل الأداء المتميز الذي بصم عليه طوال مسار هذه البطولة، مساهماً بتمريراته الحاسمة وقراءته المميزة للملعب في تتويج المنتخب المغربي بكاس العالم للشباب،  لينضم بذلك إلى قائمة أسطورية تضم  كل من دييجو مارادونا، روبرت بروسينيكي، ليونيل ميسي، سيرخيو أغويرو، بول بوغبا إيرلينج هالاند و أوليج سالين، الذين سبق أن نالوا الجائزة ذاتها، و حل زميله ياسر الزابيري، في المركز الثاني في ترتيب أفضل اللاعبين، بعدما خطف الأضواء بأدائه الحاسم وروحه العالية في المباريات الكبرى، ونال اللاعب الأرجنتيني ميلتون ديلجادو الكرة البرونزية. كما حصل الحارس الارجنتيني سانتينو باربي على جائزة القفاز الذهبي لأفضل حارس بعد تألقه اللافت وقيادته منتخب بلاده إلى المباراة النهائية. بينما ألت جائزة الحذاء الذهبي لكريماسكي بفضل تفوّقه في عدد التمريرات الحاسمة.

الى ذلك، اعتمد الإطار الوطني محمد وهبي على كتيبة مقاتلة صنعت المجد وكتبت التاريخ ورصعت كرة القدم المغربية بأغلى كأس عالمية لفئة الشباب، ضمت

حراسة المرمى:

يانيس بنشاوش (موناكو) - إبراهيم غوميز (أولمبيك مارسيليا) - عبد الحكيم مصباحي (الجيش الملكي).

في قطب الدفاع:

محمد كبداني (الجيش الملكي) - إسماعيل باعوف (كامبور ليواردن) - حمزة كوتون (إف سي آنسي) - علي مامار (أندرلخت) - طهى محمد - فؤاد الزهواني (اتحاد تواركة) - إسماعيل بختي (شتورم غراتس)

في وسط الميدان:

 نعيم بيار (فوجيا) - سعد الحداد (فينيزيا) - حسام الصداق (اتحاد تواركة) - ياسين خليفي (رويال شارلروا) - أنس تجوارت (أندرلخت)

وفي خط الهجوم: إلياس بومسعودي (دين بوس) - يونس البحراوي (الكوكب المراكشي) - محمد حموني (جيرونا) - عثمان ماعما (واتفورد) - ياسين جسيم (دونكيرك) - محمد زابيري (فاماليكاو). .. هنيئا للمنتخب المغربي ولكل المغاربة بهذا التتويج الذي جاء في وقت ما احوجنا فيه للفرحة لنسيان اتراح السياسة.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا