الجمل، رمز الهوية والتراث في الثقافة الحسانية - الحلقة الخامسة
الجمل في الثقافة الحسانية ليس مجرد حيوان، بل هو رمز أساسي يعكس الهوية والتراث والثروة، و يتجلى هذا الرمز في الشعر والأمثال والحياة اليومية، حيث يمدح لصبره وقوته ووفائه، ويستخدم الجمل في مختلف المناسبات الاجتماعية والاقتصادية، ويشكل جزءا لا يتجزأ من المخيال الشعبي، كما أن معجمه اللغوي غني بالعبارات التي تصف أدق تفاصيله وأعمارها ووظائفها، مما يعكس ارتباطا عميقا يمتد عبر التاريخ.
حد ارْكَبْ مِنْ عَنْدْ أمُدْلاَنْ جَمْلُ سَابِگ وَاصْلُ مگدِرْ
مَايَجْبَرْ وَنّـــَاسِتْ لَكْنَـــانْ ذِيكْ الِّ عَنْدْ اسْوِيدْ انْبِرْ؟؟
بالنسبة للحسانيين، يحتل الجمل مكانة بارزة في حياتهم، حيث يعبرون عن حبهم له من خلال الغناء ومدح صفاته، كما يعد الجمل صديقا ومؤنسا، ويتغنى به الشعراء كمثال للغيرة والوفاء والصبر، ويتميز المعجم اللغوي الحساني بضخامته وتنوعه، حيث يحتوي على كلمات تعبر عن أعمار وأجزاء ووظائف الإبل، مما يوضح ارتباط الثقافة الحسانية بالبيئة الصحراوية.
ويمثل الجمل الثروة والجاه والكرم، ويستخدم في المهور والولائم، كما كان ركيزة التجارة الصحراوية، وفق ما ذكر في كتاب "المستيبل" للكاتب سعيد أمباركي. في الأدب والشعر، يعد الجمل محورا رئيسيا، حيث يصف الشاعر الرحلات وصعوباتها، ويستخدم الجمل كأداة للتعبير عن المشاعر والحكمة. كما يتمثل ذلك في الأمثال والحكم التي تضرب به المثل في صفات كالصبر على العطش والوفاء وعدم نسيان الإساءة.
علاوة على ذلك، الجمل هو "سفينة الصحراء" ومرآة للثقافة الحسانية، كما يجسد العلاقة بين الإنسان الصحراوي وبيئته وتاريخه وهويته.، وتتمتع الإبل بعناية خاصة لدى القبائل الحسانية، حيث تعتبر رمزا للغنى والوسيلة الأساسية للتبادل وحمل الأثقال، بالإضافة إلى ذلك، تستخدم الإبل خلال النزاعات بين المجموعات القبلية، حيازة الإبل تمثل فخرا، حيث تضع القبائل علامات خاصة على قطعانها، وتعتبر الإبل العمود الفقري للاقتصاد الرعوي الصحراوي، مما يجعلها جزءا رئيسيا من التراث الأدبي والشعري.
لكن مع العوامل الحديثة، مثل التمدن وندرة المراعي، تراجع نمط حياة الترحال، وتدهورت معه ثقافة تربية الإبل، ومع ذلك، عاد بعض رجال الأعمال وعائلات لتربية الإبل كوسيلة لتنويع مصادر الدخل.
أما بالنسبة للتسميات الحسانية المتعلقة بالإبل، فهي متنوعة وتعبر عن أحجام وعدد الرؤوس. فمثلا،
يقال للإبل في اللهجة الحسانية (البُلْ)، وتختلف أسماؤها حسب حجم قطيعها فهناك
أَزْوَايْل: هو القطيع الذي يضم ما بين رأسين وخمسة رؤوس من الإبل
الكَطْعَة (جمع أكْطَاعْ): ما بين خمسة رؤوس من الإبل إلى عشرين رأساً
أكَلِيفْ (جمع إكَلْفَان): يضم ما بين عشرين ومئة رأس
دَوْلَة (جمع دول): هو القطيع الذي يتجاوز مئة رأس
كما تسمى قافلة الجمال: أَكْبَارْ، وقافلة المِلْح: أَزْلاَي
كما يقال للجمل الذي يحمل الأمتعة: جمل أَدْبَشْ، والذي يحمل الهودج: جمل لَمْسَامَة
وتتعد صفاتها بين الناقة، وهي الأنثى من الإبل إذا ولدت للمرة الثانية، وجمعها (أَنْيَاكْ)
ولَكْعُودْ، يطلق على الذكر، وبخاصة في سن الثانية، وفي العربية القعودة من الإبل ما اتخذه الراعي للركوب وحمل الزاد والمتاع، وجمعه أقعدة وقعد وقعدان،
والبَكْرَة تقابل القعود في السن، وتكون قد ولدت مرة واحدة، ولا تستعمل في اللهجة الحسانية إلا للأنثى.
الشَّايْلْ: وهي كل أنثى يتبعها ولدها، وقد بدأت في فطامه، وجمعها شُولْ، أو شَوَائِل
- الحَايْلْ، وهي التي لم تُلقح، والأصل التي مر عليها حول كامل بعد ولادتها ولم تلقح مرة ثانية، والجمع حِيلْ .
العَشْرَة، هي التي مضى على حملها عشرة أشهر تقل أو تنقص قليلا.
التْمَرْكِيتْ، جمع تِيمَرْكَاتْن، وهي الناقة التي لا تدر لبنا
.
وتقسم الإبل في الموروث الحساني إلى أنواع حسب الأعمار، ويمكن تصنيفها إلى أسنان مفصلة في اللغة الحسانية، فصغير الإبل يسمى "احْوارْ" وبعد سنة يسمى "بن اعْشارْ" وبعده بقليل يسمى "أگعسْ" وإذا بلغ الفطام بعد سنة ونصف سمى "بلْبونْ" ومؤنثه "بنت ألبونْ" ويرادفه "مخلول" في منطقة الگبلة. ومن سنتين إلى ثلاث يسمي "آمسخْسرْ"، وإذا بلغ ثلاث سنوات سمي "حِگْ" وأربع سنوات "حگْ امْراحْ"، ومن أربع إلى خمس "اجْدعْ" وعند خمس سنوات يسمى "أداريفْ" وعند ست "اثْنِي" وبعد سبع "ارْباعْ" ثم "اسْداسْ" عند ثمان، وعند تسع سنوات "فاطر" وإذا بلغ عشر سنوات وانحكت أسنانه وكبر سمي "ماسْحْ اشركْ"، وإذا بلغ ثلاث عشرة سنة سمي "سالخْ النابْ"، وما زاد على الثلاث عشرة فهو "گارحْ اجْمالْ" أو "عوْدْ". ويطلق لفط "ابْعيرْ" على الجمل إذا كان بين "بن اعشارْ" و"اجدعْ"، ويطلق لفظ "الحاشي" على الجمل إذا كان بين "المخلول" و"الحگ". ويطلق "آوصراط" على الجمل إذا كان بين "اجدعْ" و"اثني*.
ويطلقون أمازوزي على الناقة تطول مدة حليبها عن المألوف وهو عند أهل البادية من علامات الخصب وجمعها "لمازيز" (وتنطق بزاي مغلظة). ويقولون للناقة التي دخلت طور الإخصاب "ناگه مِيسِرْ"، ولتلك التي ابتعدت عن الإبل لتضع ولدها " ناگه جوْكْرتْ".
وعندما تأكل النوق الحشيش أو الحطبة في فصل الربيع "تيفسكي" تسمى "انياگ امحطْباتْ". وفي مناطق الشمال الموريتاني يقولون عن النوق على سبيل المدح، "انياگْ امجدراتْ ولل امغدرات ولل امزمرات" إذا كانت قد أكلت "آجدير" وشربت "لغدير" وأكلت "آسكاف" بمنطقة زمور بشمال موريتانيا.
و"آجدير" مرادف "الفرنانْ" أما "آسكاف" فهو من الغطاء النباتي الذي يكثر في الرگ وهو غذاء جيد للإبل في فصل الأمطار، ولملوحة "آسكاف" الزائدة فإن الحيوان الذي يأكله لا بد له من الماء يوميا ويصاب الحيوان عند أكله بإسهال، ومن خصائصه أيضا أنه ينقي دم الحيوان ويجعل لحمه أحمر قانيا.
وكانوا يجتهدون في صناعة الرواحل ويختارون لها من الجمال أحسنها شكلا وأسرعها عدوا وأسهلها ركوبا. ويسمى الرحل المعد للركوب في أزواد وخاصة عند كنتة الشرقيين والبرابيش "آبودية" وتتميز بارتفاع خشبتي جنبيها (اصْفِفْ). أما الرحل المشهور في موريتانيا فيسمى "اعْبيْدِية" وأحسنها إطلاقا ما يصنع في آدرار. وإذا كان الرحل قديما ومستعملا سمي "تاغشْمِيتْ". وعند التوارگ رحل خاص يسمى "العجمية" ويسمى "تاهياشِتْ". ويسمى الرحل الخاص بالنساء "أراگن" أو "الجحفة" أو "لِخْطِيرْ" أو "الحِجْبه"، والفرق بينها في الحجم فأصغرها "أراگن" فإذا اتسع جنباه وغطي بالقماش سمي "الجحفة". أما "لِخْطِيرْ" و"الحِجْبه" فمترادفان وهما أكبر من سابقيهما.
ويفرقون في سير الجمل وعدوه فيسمى أخفه "الگوطْره" ويليها "السير" ثم "آسناف" أو "أحراك"، ويلي ذلك "أگرانْ" وآخر أنواع السير وأسرعها هو "الربْعه". ويسمى الجمل المعد لحمل المتاع "اجْملْ ادبش" ويطلق "أكبارْ" على قافلة الجمال المحملة للتجارة غالبا، ويطلق "أزلاي" على قافلة الجمال المتجهة نحو معدن الملح (وتنطق الزاي في أزلاي بمخرج بين الصاد والزاي).
وراكب الجمل يسير وحده يسمى "ابْجاوي" جمعه "بِجْوانْ" والراكبان على جمل يعرفان "بالرديف"، ومن خمس ركبان إلى عشرين يدعى "أمجْبورْ". والجمل الأكثر استعمالا للركوب هو "آززال" أي الخصي، وتليه الناقة ويسمون الصالحة منها للركوب "صيدحْ" ويقولون عن تعدد استعمال الناقة.
(#أحلب #واشرب #واركبْ #واهربْ)، وإذا كان الجمل صغيرا وما زال في طور الأدْبِ يسمى "أشنانْ". ويشتهر عند الموريتانيين وضع ميسم على الإبل وتتميز كل قبيلة بميسمها الخاص ويسمى **النار** .
والأمثال الحسانية حول الإبل كثيرة: فيضربون المثل للشيء المستحيل بقولهم:
"إلينْ تبرك الناگه اعْل ذروته"،
وعندما يريدون التعبير عن كثرة انتقاد الناس لأهل الفضل يقولون:
"البل ما توكل يكون الگدامِي منه"
أي أن الإبل لا تأكل إلا المتقدم منها.
ويقولون في الشيء الميؤوس منه:
"إبل انيرزيگ"
ليسوا ضعفاء فتسلب منهم ولا كرماء فيجودون بها.
حدْ اركبْ من هونْ أعل اجملْ ۞ لُ نوب مطلوگ امعدلْ
من عند العاگرْ مستگبلْ ۞ يكفوهْ أثلتْ أيام اگرانْ
دون اندگْبعْدْ اجملْ منسلْ ۞ گامْ أعليهْ أمنادمْ عجْلانْ
يوم الاولْ بيه ألا ظلْ ۞ امگوطرْ ليْنْ ابْگ نشفانْ
والثاني گوطرْ مدكلْ ۞ والثالثْ واطِ فاگرانْ
ل ظل اعليهْ انهارْ أكملْ ۞ ء دارْ العصرْ أيد فالزيْدانْ
ما يشيانْ امعْ يرگدْ عندْ ۞ حاشيتْ اندگْبعْدْ ء لكانْ
گاعْ اللي طولْ سري بعدْ ۞ ليْلتْ يوم ذاكْ التطمانْ
اندگْبعْدْ إروح اندگبعْدْ ۞ مروح گاعْ أل ما يشيانْة.
فالجمال حيوانات صبورة، شديدة التكيف والتأقلم للعيش في ظروف الصحراء القاسية وفق نظام رعوي بدائي، أو شبه بدائي وهي تتمتع بشكل عام بطبائع هادئة ذات ذكاء متميز لها خاصية فريدة حيث تعرف بالصبر والجلد وتحمل المشاق والشعور باللامبالاة عند تعرضها للعوامل المناخية القاسية، وتستمر في عملها تحت أشد الظروف حتى الرمق الأخير
كما انها تشارك صاحبها الخوف فإذا خاف اضطربت فإذا ما شعرت الإبل بحاجة أهلها للرحيل خوفا من خطر قادم شنفت آذانها ومدت أعناقها تتحسس مصدر الخطر وجهته وأسرعت المشي في الرحيل وأحيانا تجدها تنذر أهلها بالخطر والرحيل قبل وقوعه لأنها إذا أحست به نهضت واتجهت بأعناقها في جهة العدو المهاجم فقط وتبدو عليها الاضطرابات فيدرك صاحبها أن هناك عدو قادم فيستعد له مما جعل لهذا الحيوان مكانة خاصة في حياة البداوة عامة والإنسان الصحراوي على وجه الخصوص.
يقول أحد الشعراء في وصف ناقة له تسمى **صيدح ** وهي ناقة ذلول اسمها ** التيمركيت**
أنَهَــــارَاتِ يَالتِّيمِرْكِيتْ لَثْنَيْنْ اعْلِيكْ امْنَيْنْ امْشَيْتْ
وَاحْد مِنْ لِمَّلَّ وَسَيْـــــتْ اغَنْجَيْدِيتْ اعْلِيكْ انْهَــــارْ
أوَسِّيتْ اعْلِيكْ اغَنْجَيْدِيتْ انَهَارْ امْن احْوَيْفِرْ لِــحْمَارْ
أمِنْ ذِيكْ السَّاعَ لِمْغَلِّــيكْ مابِعْتِكْ فِي أغْنَيْــمَ وَأوْزَارْ
وَالاَّ فِي ابَّعْـرَ وامْخَلِّيكْ مَاعِدْتِ عِشْرَ مِنْ لِــــعْشَارْ
وإذا عدنا إلى النصوص القديمة في الأدب الحساني نجد أن الجمل حاضر بقوته ورحلاته الصبورة، وانتقاله الدؤوب من مكان الغربة والبعاد، إلى ربوع الحيية والوصال.
ومن أقدم النصوص المرصودة في هذا المعنى: قو ل أحدهم، وهو من النصوص غير المعزوة
إظَلْ أهَيْكـــــــــُولْ يَوْمْ كَلْفُ مِنْ تِيمُكْرَارْ لآو كار
يِهْبِشْ في الشَّصْ رَاصْ كَفُّ ثَبْشْ الشِّرَّارْ فَالرَّارْ
تستطيع الإبل شرب حوالي 113 لتر من الماء في 13 دقيقة. وتقوم بتخزين الدهون في منطقة من الظهر تكون "السنام" وذلك عند وفرة الغذاء. وعندما يكون الطعام والماء أقل فإن الدهون المخزّنة في السنام تفرز الماء؛ حيث يفرز كل 9.3 كلغ دهونا 1.13 غرام ماء، لذلك يمكن أن تعيش الإبل لمدة تصل إلى ستة أشهر بدون ماء أو طعام، ويغطي الجزءَ الداخلي من فم البعير بما في ذلك لسانه وشفتيه وباطن خديه، تبطين على شكل تراكيب مخروطية مرتفعة تسمى الحليمات، وتتكون هذه الحليمات من الكيراتين، الذي يشبه البلاستيك تقريبا.
فم البعير له بطانة سميكة، تسمح له بأكل النباتات الصحراوية، بما في ذلك النباتات الشائكة. ويحتوي أيضًا على حنك صلب، يمكنه من خلاله طحن الطعام بقوّة. وغالباً ما يوزع المضغ متناوب الضغط على الصبار حيث تنزلق الأشواك عمودياً أسفل.
وعندما يستنشق الجمل فإنه يحبس بخار الماء في أنفه، ويمتصه مرة أخرى إلى جسمه، كوسيلة للحفاظ على الماء، للإبل أرجل طويلة، وتبقي أجسادها بعيدة عن الأرض، رموش الجمل الطويلة والريش في أذنيه وخياشيمه لها القدرة على التغطية، كل هذا يساعده في محاربة الرمال؛ إذ تستخدم الإبل الدهون الموجودة فيها في عملية التمثيل الغذائي، فعندما تبقى الإبل لفترة طويلة دون طعام، تخزّن المزيد بمجرد العثور على الطعام. كما يساعد الحدب الإبل على تنظيم درجة حرارة أجسامها عندما ترتفع درجات الحرارة.
ويبلغ علوّ الذكور البالغة ما بين 1.8 متر ومترين. وزنتها ما بين 400 و600 كيلوغرام، بينما تصل الإناث في علوها إلى ما بين 1.7 و1.9 متر. ويكون وزنها أقل من الذكور بنسبة 10 ٪. كما إن متوسط عمر الجمل هو 40 إلى 50 سنة.
وتختلف خلايا الدم الحمراء في الجمل عن غيرها من حيث أنّها بيضاوية وليست كروية، وذلك لتسهيل تدفّق خلايا الدم الحمراء في حال الإصابة بالجفاف.
والجدير بالذكر أنه نادرا ما يتعرق الجمل؛ فما لم تتجاوز درجة الحرارة 49 درجة مئوية، لا يتعرق. وبما أن حرارة التبخر ناتجة عن درجة حرارة الجسم لا الحرارة المحيطة، فإن العرق يتبخر من سطح الجلد بدلا من سطح الشعر.
وتمتلك الإبل كلى وأمعاء ذات قدرة عالية على امتصاص الماء، وقطر الكلى أصغر من قطر البقرة، ما يجعل مساحة الترشيح أقل، وبالتالي تكون قدرة الإبل على الاحتفاظ بالماء أعلى، والبول أقل؛ فيصبح بول الجمل سميكا.
الجمل هو أحد أنواع الماشية المهمة التي تلعب دورا رئيسا في نمط الحياة الرعوية من خلال تلبية المتطلبات الأساسية للمعيشة، تقليديا. وتم استخدام بول الإبل في علاج الأمراض التي تصيب الإنسان. وأما الفوائد الصحية من شرب بول الإبل فأبثتتها الأبحاث العلمية الحديثة، إذ يحتوي بول الإبل على تركيبة كيميائية حيوية غير عادية وفريدة من نوعها، تساهم في القيم الطبية.
أظهر التركيب الكيميائي لبول الإبل وجود قواعد البيورين، وهيبوكسانثين، والصوديوم، والبوتاسيوم، والكرياتينين، واليوريا، وحمض البوليك، والفوسفات. ويمكن استخدام الجزيئات النانوية الموجودة في بول الجمل، لمحاربة السرطان.
ولبول الإبل نشاط مضاد للميكروبات ضد البكتيريا المسبّبة للأمراض، وتحتوي مكوناته الكيميائية والعضوية أيضا، على خصائص مثبطة ضد نموّ الفطريات، والصفائح الدموية البشرية، والأمراض الطفيلية، وبشكل رئيسي داء اللفافة في العجول.
للجمل هيبة فريدة عند نحره. ولا بد من اتباع الكثير من الحيل أثناءه، ومنها ضرورة وجود جمل آخر يستعمل كدليل لإقناع بقية الجمال بالدخول إلى المذبح. ويتم جره بقوّة، وسرعة الجزار تحميه من غضبه.
وحسب بعض الموالين والجزارين المعتادين على النحر، فإن عملية نحر الجمل تتم من نهاية عنقه قبل الصدر، ويمكن تلخيص كيفية نحر الإبل وما يجب على الذابح بما يأتي، أن يكون اتجاه الجمل عند النحر إلى القِبلة.
يجب عرض الماء على الجمل قبل نحره بغرض الشرب، وعدم القيام بنحر الجمل أمام حيوانات أخرى، وأن يكون الجمل بشكل قائم، وتكون معقولة قدمه اليسرى مع الركبة إلى الخلف. وقبل القيام بالنحر يجب قول: "بسم الله، الله أكبر**
للإبل مكانة مرموقة عند سكان الصحراء، ولا يزال لها من ذلك حظ وفير عند كثير من الناس في العصر الحاضر، وأيا كان الأمر اليوم فان أحدا لا ينسى دور الإبل التي كانت كل شيء في حياة الأجداد كانت مصدر الرزق، ووسيلة المواصلات...، ومنبعا للفخر حيث ظلت تحتل ركناً مهماً ومكانة أساسية في الحياة السوسيو-اقتصادية للمجتمع الصحراوي.
*صحفي متدرب






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس