واحة تغمرت تحتفي بالتاريخ المشترك مع اسبانيا ضمن مهرجان كنكا وازيس

 واحة تغمرت تحتفي بالتاريخ المشترك مع اسبانيا ضمن مهرجان كنكا وازيس
سعيد فغراوي* 21 يناير 2026

تحت شعار:"طبول تعانق النخيل"، تنظم جمعية المبادرات المواطنة "تغمرت" النسخة الأولى من مهرجان "كنكا وازيس" في جماعة أسرير بإقليم كلميم، وذلك في الفترة الممتدة من 22 إلى غاية 24 يناير الجاري.

يهدف المهرجان الذي يشرف على تنظيمه ولاية جهة كلميم واد نون، بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل - قطاع الثقافة، ووكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية للأقاليم الجنوبية، والمركز الجهوي للاستثمار، وغرفة الصناعة التقليدية بجهة كلميم واد نون، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى جماعة أسرير ومركز الجنوب للتنمية والعيش المشترك وجمعية تكنا لكنكا،

- يهدف - إلى تعزيز التسويق المحلي لجهة كلميم واد نون، وخلق هوية ثقافية وسياحية فريدة لجماعة أسرير. فضلا عن إحياء التراث اللامادي المغربي، ودعم الاقتصاد التضامني، وتشجيع الصناعات الثقافية في المنطقة.

وتتضمن أروقة المهرجان مساحات متنوعة، حيث يشتمل "فضاء لفريك" على خيام موضوعية تغطي مجالات مثل الألعاب الشعبية، وصياغة الحلي، وتاريخ التبوريدة، إضافة إلى منطقة مخصصة للصناعة التقليدية. كما يتم إحياء سوق "لخميس" العريق، ويعرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي توثق تاريخ "كنكا" واسمكان. وعرض أفلام وثائقية تتناول مواضيع متنوعة حول الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي والحساني، بالإضافة إلى إنارة موقع نول لمطة الأثري على مدار أيام المهرجان

بالإضافة الى الأنشطة الموجهة للأطفال ورش عمل للرسم والأشغال اليدوية، إلى جانب ورش حرفية لصناعة الآلات الموسيقية وورش تتناول حقوق البيئة وقيم الندرة في الواحات.

وستعيش واحة تغمرت طيلة أيام المهرجان أجواء مميزة تتزين بإيقاعات متنوعة خلال السهرات الفنية الكبرى، حيث ستشارك فرق فولكلورية محلية ووطنية، بالإضافة إلى فرق إسبانية، حيث يحتفل المهرجان بالروابط الثقافية بين المغرب وإسبانيا، ويستعرض التجارب المشتركة في مجال السياحة الثقافية.

ويأمل المنظمون أن تلاقي النسخة الأولى نجاحا كبيرا في تسليط الضوء على واحة جماعة أسرير، كمكان حيوي لاستقرار الإنسان وأنظمة بيئية حساسة، بالإضافة إلى كونها خزانا للذاكرة الجماعية ومركزا للتنوع الثقافي والفني. يحتل فن "كنكا" مكانة مركزية في هذا السياق، إذ يُعَد تراثًا غير مادي يحمل جذورًا إفريقية وإنسانية عريقة، تعكس قيم التعدد والتعايش، وتجسد تجربة روحية وجمالية عميقة مرتبطة بالموسيقى والرقص والتعبير الطقوسي، وقد تم إدراجه ضمن قائمة التراث الثقافي اللامادي للإنسانية من قبل اليونسكو

*صحفي متدرب



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا