التفاوت بين الثقل الانتخابي والترجمة إلى مقاعد

التفاوت بين الثقل الانتخابي والترجمة إلى مقاعد
بقلم: الدكتور مروان القباج 28 سبتمبر 2026

يستخلص من نتائج الاستحقاقات التشريعية ل 23 شتنبر الجاري عدة دروس أهمها التفاوت بين الثقل الانتخابي والترجمة إلى مقاعد.

فحزب العدالة والتنمية، على سبيل المثال، يحل ثالثًا من حيث عدد الأصوات، بنحو 1,426 مليون صوت، متقدمًا على التجمع الوطني للأحرار الذي يحصل على نحو 1,359 مليون صوت. لكن في البرلمان، ينعكس الترتيب: 66 مقعدًا للتجمع الوطني للأحرار مقابل 54 لحزب العدالة والتنمية.

هذا التناقض يعود إلى طريقة تحويل الأصوات إلى مقاعد. فالحساب يتم دائرة بدائرة، وليس انطلاقًا من مجموع وطني، حيث يُحسب المعامل الانتخابي بناءً على عدد المسجلين، ثم توزَّع المقاعد المتبقية وفق قاعدة أكثر البقايا. وبذلك يمكن لتشكيلة أن تحصل على عدد أكبر من الأصوات على المستوى الوطني وتفوز في المقابل بعدد أقل من المقاعد.

وحالة حزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار توضح ذلك بشكل جلي. في الدوائر المحلية، يتقدم التجمع الوطني للأحرار على حزب العدالة والتنمية بفارق 22599 صوتًا. لكن في الدوائر الجهوية، يحقق حزب العدالة والتنمية تقدمًا كبيرًا بـ 730315 صوتًا مقابل 640468 للتجمع الوطني للأحرار، أي بفارق 89847 صوتًا. ويُفسَّر ذلك بغياب لائحة جهوية للتجمع الوطني للأحرار في جهة فاس-مكناس.

معطى آخر بالغ الأهمية: التشكيلات الأربع الأولى تجمع 6400212 صوتًا، أي 65,72 بالمائة من مجموع الأصوات. بعبارة أخرى، يذهب ما يقارب صوتين من كل ثلاثة أصوات إلى حزب الأصالة والمعاصرة، أو حزب الاستقلال، أو حزب العدالة والتنمية، أو التجمع الوطني للأحرار.

ويتصدر حزب الأصالة والمعاصرة بوضوح: بحصوله على 2109152 صوتًا، يتقدم على حزب الاستقلال بفارق 603536 صوتًا. وفي المقابل، خلفه، يكون توازن القوى أكثر تقاربًا بين حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية والتجمع الوطني للأحرار.

 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا