آثار ايجابية للأمطار المتهاطلة على المخزون المائي بالمغرب
اثرت التساقطات المطرية الأخيرة بشكل إيجابي على الوضعية المائية بالمغرب، حيث ارتفعت نسبة مخزون السدود على الصعيد الوطني الى ما يزيد عن 72 بالمائة، حيث تجاوز المخزون الحالي 12 مليون متر مكعب من المياه. مما أعاد الثقة للفلاحين ويبشر بعام فلاحي جيد بعد سنوات عجاف.
وافادت المديرية المختصة بوزارة التجهيز والماء ان الوضعية المائية بالمملكة عرفت تحسنًا ملحوظًا في مخزون السدود بعد التساقطات المطرية الأخيرة، حيث بلغت نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني 72,37 بالمائة، أي ما يعادل حوالي 12,424 مليون متر مكعب من المياه المخزنة، ما يعكس انتعاشًا مهمًا للحقينة المائية الوطنية.
وجاء حوض تانسيفت في الصدارة بنسبة ملء 93,67 بالمائة، مستفيدًا من ارتفاع مخزون سدود مثل يعقوب المنصور 93 بالمائة، للا تكركوست 92,72 بالمائة، أبو العباس السبتي 100 بالمائة، ومولاي عبد الرحمن 93 بالمائة. وفي المرتبة الثانية، سجل حوض أبي رقراق نسبة ملء بلغت 92,58 بالمائة، بعد أن استفاد سد سيدي محمد بن عبد الله من التساقطات الأخيرة ليصل إلى 95,08 بالمائة، وسد تامسنا 91,98 بالمائة.
كما شهد حوض اللوكوس تحسنًا ملموسًا تجاوزت فيه نسبة الملء 91 بالمائة، مع امتلاء كامل لعدة سدود، منها سد النخلة وسد مولاي الحسن بن المهدي وسد شفشاون، بينما سجل حوض سبو نسبة ملء بلغت 84,86 بالمائة بمخزون إجمالي قدره 4,577 مليون متر مكعب، وعزز سد الوحدة في وازان الوضعية المائية للحوض بنسبة 85,42 بالمائة.
وفي المقابل، حافظت بعض الأحواض مثل ملوية وكير زيز غريس وسوس ماسة على وضعية مستقرة نسبيًا، حيث بلغت نسب الملء 69,91 بالمائة و53,05 بالمائة و55,10 بالمائة على التوالي، مع تسجيل سدود عديدة مستويات مقاربة للامتلاء.
هذا، ورغم هذا التحسن، يؤكد متابعون أن الوضع الحالي يتطلب مواصلة ترشيد استهلاك المياه وتعزيز الحلول المستدامة للموارد المائية، مع تسريع إنجاز المشاريع المهيكلة لضمان تلبية الحاجيات المتزايدة والحفاظ على المخزون الوطني من المياه.
الى ذلك، وفي زمن الندرة ومع صعوبة تأمين العرض العادي والكافي من الموارد المائية في ظل سنوات الجفاف المتعاقبة على المملكة والتغيرات المناخية وارتفاع الحاجيات، وجب تضافر الجهود من خلال التحسيس والتوعية بأهمية الاقتصاد في الماء.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس