اسبانيا تغير لهجتها اتجاه المغرب بعد ازمة احداث سبتة

اسبانيا تغير لهجتها اتجاه المغرب بعد ازمة احداث سبتة
محمد صالح اكليم 12 أغسطس 2026

حلّت حالة من الهدوء والعودة إلى الوضع الطبيعي فجأةً، أمس الثلاثاء 11 غشت الجاري، محل الأجواء المتوترة التي سادت الأيام الأخيرة عقب أحداث سبتة، بعد التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس خلال زيارته للمدينة؛ مكلفا من قِبَل رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بمهمة ذات شقين، في انتظار التوصل إلى حلول طويلة الأمد لأزمة الهجرة غير النظامية.

ووجه وزير الخارجية الإسباني رسالة قوية إلى الشعب المغربي، مؤكداً أن البلدين تجمعهما روابط الجوار الجغرافي والعلاقات التاريخية؛ وهي روابط تشكل إرثاً ومصيراً مشتركاً يستوجب الرعاية والإثراء والحفاظ عليه. وتُظهر قراءة ما بين السطور بوضوح أن أحداث "سبتة" لن تدفع الطرفين إلى إدارة الظهر لماضيهما ومستقبلهما المشتركين، وأن التنسيق المباشر والفوري يظل أمراً لا غنى عنه ولا بديل له.

وتحمل هذه الرسالة دلالة واضحة لا لبس فيها، إذ تأتي في أعقاب ثغرات شابت التعاون بين الأجهزة الأمنية في البلدين، والتي أفادت تقارير بأنها أخفقت في الاستجابة بشكل فعال ومنسق وموحد.

وفي السياق ذاته، تعهد كبير الدبلوماسيين في مدريد بإحداث تحول إيجابي في العلاقات مع الجارة المغرب، وتعزيز التنسيق بشأن ملف الهجرة غير الشرعية؛ وهي قضية خلفت أحداثها الأخيرة جراحاً عميقة لدى السكان المحليين، الذين طالما تحدثوا عما وصفوه بـ "غزو حشود من الأجانب"، بمن فيهم العديد من الأزواج المصحوبين بأطفالهم، فضلاً عن قاصرين غير مصحوبين بذويهم.

وكان السكان المحليون قد انتقادات لاذعة لكل من الحكومة المركزية وحكومة الحكم الذاتي المحلية، متهمين إياهما بالفشل في "توقع هذا التوغل الهائل، الذي هدد ممتلكاتهم وسلامتهم الجسدية"؛ وهي اتهامات رد عليها الوزير بتأكيد عدم تكرار مثل هذا الحدث.

هذا، ومع ذلك، تسود حالة من الترقب والقلق -سواء في سبتة أو على الجانب المغربي- مع اقتراب يوم الخامس عشر من الشهر؛ وهو الموعد الذي انتشر خبره على نطاق واسع -على غرار ما حدث خلال المحاولة السابقة- باعتباره توقيتاً محدداً لمحاولة اقتحام جماعي جديدة للجيب الإسباني، وقد استجابت السلطات لذلك بتطبيق تدابير أمنية شاملة، شملت تعزيزات كبيرة في القوى البشرية والمعدات.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا