كلميم/ أزمة مرورية ونقص في التجهيزات يهدد تاريخ المدينة القديمة

كلميم/ أزمة مرورية ونقص في التجهيزات يهدد تاريخ المدينة القديمة
*سعيد فغراوي 11 ديسمبر 2025

تعاني منطقة ساحة الشهداء في كلميم من أزمة حقيقية تؤثر بشكل ملحوظ على حياة سكانها وتجارها، فالاكتظاظ المروري الذي تعاني منه الساحة نتيجة وجود عدد كبير من الشاحنات يبرز نقصا حادا في التنظيم المروري، نتيجة الغياب الملحوظ لعلامات التشوير اللازمة، مما يهدد سلامة الجميع ويخلق ضجيجا يحرم المحلات التجارية من جذب الزبائن.

يضاف إلى ذلك، غياب تجهيزات أساسية في المنطقة مثل المراحيض العامة والإضاءة الكافية، مما يجعل حركة المرور في الليل خطرا حقيقيا. وقد أشار أحد السكان إلى أن أعمدة الإنارة لم تستبدل منذ الثمانينيات، حين شهدت الساحة عملية ترميم ساهمت في جعلها وجهة جذب للزوار.

يعتبر سوق كلميم، المعروف بـ "بوابة الصحراء"، مركزا رئيسيا للتجارة ويعكس تاريخ المنطقة العريق، حيث يجذب السوق الزوار لمشاهدة تجارة الإبل والمواشي، ولكنه يعاني من تدهور البنية التحتية، مما يؤثر سلبا على جاذبيته.

بالقرب من الساحة، توجد ساحة صغيرة تعرف بسوق الدلالات، حيث تباع الحلي التقليدية ويمتد تاريخها إلى أعماق الزمن ومع ذلك، فإن المعالم التاريخية مثل سينما الخيمة تعاني من الإهمال، مما يشعر الكثير من أبناء الإقليم بالتهميش.

يتطلب إنقاذ المدينة القديمة جهودا متكاملة، حسب رأي عبد الله البركاوي، أحد السكان المهتمين بالتراث، الذي يؤكد على ضرورة تعزيز الهوية الثقافية من خلال ترميم المعالم التاريخية وفتح قنوات الدعم من الجهات الحكومية والمحلية.

كما دعا إلى ضرورة تنظيم فعاليات ثقافية ومعارض حرفية لتعزيز جاذبية المدينة للسياح والمساهمة في تعزيز الاقتصاد المحلي، مع التركيز على مشاركة المجتمع المحلي في هذه العمليات.

هذا، وتعتبر مشاركة المواطنين في عملية الترميم عنصرا أساسيا لضمان نجاحها، فآراؤهم ومقترحاتهم تعزز شعورهم بالانتماء، بينما التعاون مع منظمات المجتمع المدني يوفر الدعم الفني والمالي اللازمين.

الى ذلك، يرى العديد من المهتمين بالثقافة المحلية ان جهود إنقاذ المدينة القديمة في كلميم تتطلب تنسيقا مستمرا بين السلطات المحلية والمجتمع المدني. لتحقيق الأهداف المنشودة في إحياء التراث الثقافي والمعماري للمدينة، مما يعزز مكانتها كوجهة سياحية ويساهم في التنمية المستدامة.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا