تحديات حماية باب الصحراء من الفيضانات

تحديات حماية باب الصحراء من الفيضانات
سعيد فغراوي* 15 ديسمبر 2025

 تعتبر الحماية من الفيضانات أحد التحديات الكبرى التي تواجه مدينة كلميم، وذلك بسبب طبيعتها الجغرافية وموقعها في السفح الجنوبي للأطلس الصغير الغربي، حيث تصبح المدينة عرضة لخطر الفيضانات نظرا لوجود مجموعة من الأودية ومجاري المياه التي تخترقها، ورغم الجهود المبذولة لتفعيل الحماية، إلا أن الفيضانات الأخيرة أظهرت أن هذه الجهود ليست كافية.

 سابقا تم بناء حاجز وقائي لحماية حي القدس من فيضان وادي أم لعشار، بالإضافة إلى بناء سدود مثل “أغرغيز”،” إيماون”، ” سيدي داود” و” تيكتان”. كما تم تنفيذ مشروع لتحويل مياه واد أمان اوشان عبر قنوات إلى وادي أم لعشار، بالإضافة إلى بناء حائط وقائي لحماية الواحة الرياضية، لكن هده الحواجز لم تحل دون تعرض المدينة لخطر الفيضانات بعد التساقطات المطرية في السنوات الأخيرة.

   وكانت الوزارة المكلفة بالماء، قد قامت بعد دلك، بتهيئة بعض جوانب وادي أم لعشار لحماية المدينة باستثمارات تقدر بثمانية ملايين درهم، وشملت هذه العملية إنشاء حائط وقائي على الضفة اليمنى لوادي أم لعشار وبناء حاجز من الأتربة على الضفة اليسرى لحماية الأحياء المجاورة.

   وبالرغم من الجهود المبذولة، فإن مدينة كلميم لن تكون محمية كليا من الفيضانات، ويكمن التحدي الرئيسي في الحاجة إلى إعادة بناء المنشأتين الفنيتين المتواجدتين على وادي أم لعشار بالطريقين الوطنيين رقم 12 و1 لحماية المدينة بشكل أفضل.

   وخلصت دراسة أجرتها وكالة الحوض المائي لسوس ماسة ودرعة إلى ضرورة إعادة النظر في المنشأة الفنية الجديدة على وادي أم لعشار، اد تمت التوصية بإنشاء سدود تلية على روافد وادي أم لعشار للحد من منسوب المياه في اتجاه المدن السافلة.

    ويرى العديد من السكان أن إنشاء الحواجز الوقائية وتحسين المنشآت الفنية وبناء السدود التلية تشكل منظومة متكاملة للحد من خطورة الفيضانات. كما يؤكدون على ضرورة إدراج خريطة الأخطار الطبيعية ضمن وثائق التعمير وتعميم أنظمة الإنذار المبكر.

  هذا، وتظل حماية مدينة كلميم من الفيضانات موضوعا ذا أهمية بالغة يتطلب جهودا متواصلة لضمان سلامة السكان والحفاظ على ممتلكاتهم.

*سعيد فغراوي



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا