كلميم/ تنامي ظاهرة السطو على الأراضي العارية
تعاني مدينة كلميم في السنوات الأخيرة من زيادة ملحوظة في ظاهرة السطو على الأراضي العارية، حيث تستهدف أملاك الجالية المغربية المقيمة في الخارج أو السكان المتواجدين في مدن أخرى.
وتتكرر عمليات السطو هاته التي يعتمد فيها السارقون على الاستيلاء على أراض تمتد حدودها من وادي أم العشار إلى جبل تيرت، باستخدام أسماء أشخاص لهم صلات قربى معهم. كما يتذرعون بأنهم وكلاء عن ذوي الحقوق، مستغلين ثغرات قانونية مثل الاستمرارية، حيث يحشدون لذلك 12 شاهدا يؤكدون ملكيتهم لهذه الأراضي، أو حتى القيام ببيع القطع بينهم.
وتفاقمت المشكلة بسبب توقف مجلس الجماعة الترابية عن تسليم الشواهد الإدارية، ما يعيق عمليات البيع والتحفيظ والبناء، حيث نوقش هذا الأمر في عدة دورات للمجلس الجماعي لحاضرة إقليم باب الصحراء، لكن الردود لم تكن مقنعة، الأمر الذي أدى إلى اتهامات بوجود شواهد مزورة تُستخدم في السطو على الأراضي.
من جانبها لا تكلف المحافظة العقارية نفسها التدقيق في الوثائق المقدمة، حيث تكتفي باستقبال الملفات ومباشرة مساطر التحفيظ، رغم تكرار نفس الأسماء في الطلبات. ويظهر الوضع أيضا بعض الأشخاص الذين عرفوا بالاعتراض على أي مطلب، مما يؤدي إلى مساومة صاحب الطلب، دون أن يتم الإبلاغ عن أي حالة ابتزاز.
وبذلك، تستمر مشكلة العقار في كلميم بلا حل، مما يسبب قلقا للملاكين الحقيقيين ويحول المدينة إلى بيئة غير جاذبة للاستثمارات، رغم انها في أمس الحاجة إلى مشاريع تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي وتقليص نسبة البطالة المتزايدة في المنطقة والتي تسجل اعلى النسب على المستوى الوطني.
*صحفي متدرب







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس