الصحراء المغربية: بعد 35 عاماً، المينورسو تنتهي والحكم الذاتي يفرض نفسه

الصحراء المغربية: بعد 35 عاماً، المينورسو تنتهي والحكم الذاتي يفرض نفسه
بقلم: يحي يحياوي 02 نوفمبر 2026

لم يُجدَّد مجلس الأمن، يوم 30 أكتوبر 2026، انتداب بعثة المينورسو. ويرى الديوان الملكي في ذلك "خطوة مهمة نحو الإغلاق النهائي لملف الصحراء المغربية" لدى الأمم المتحدة 

طيّ صفحة دامت 35 عاماً

أُنشئت المينورسو سنة 1991 لتنظيم استفتاء لم يُجرى قط، ولم يعد لها مستقبل. ويصفها بلاغ الديوان الملكي بأنها إرث سياق متجاوز، تحوّلت إلى أداة لتدويل النزاع. ويتزامن هذا التطور مع عيد الوحدة، الذي أقرّه الملك محمد السادس ليجسّد القطيعة مع منطق تدبير النزاع، والانتقال إلى تحويل معطياته. وينبغي أن ينتهي وجود البعثة في الأقاليم الجنوبية (أفراداً وسيارات ومعدات ورموزاً) خلال الأيام المقبلة.

ما ينتظره المغرب الآن

تطالب الرباط بسحب القضية من جدول أعمال مجلس الأمن. وهذا يعني توقف الاجتماعات الدورية وتقارير الأمين العام وإحاطات المبعوث الشخصي. وستُباشر مساعٍ مماثلة داخل باقي أجهزة الأمم المتحدة. وتظل المملكة متمسكة بوقف إطلاق النار، مع احترام وحدتها الترابية وأمنها وطمأنينة مواطنيه

جبهة وطنية موحدة

تحظى قضية الصحراء بإجماع نادر. فالمؤسسات والأحزاب والمجتمع المدني والمواطنون يرون فيها قضية سيادة ووحدة. وهذا التعلق الشعبي، الذي ولد مع المسيرة الخضراء سنة 1975، يتجلى اليوم في عيد الوحدة. وهو أول مصادر قوة الموقف المغربي

دعم دولي واسع

حسب الديوان الملكي، فإن أكثر من ثلثي أعضاء الأمم المتحدة، بينهم أعضاء دائمون في مجلس الأمن، يدعمون الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطاراً وحيداً للحل. وقد شكّل القرار 2797 الصادر في أكتوبر 2025 منعطفاً. فقد نال 11 صوتاً من أصل 15 مع امتناع ثلاث دول، واعتبر المقترح المغربي لسنة 2007 الحل الأكثر قابلية للتحقق. كما دعمته (2024) وفرنسا الولايات المتحدة (2020) وإسبانيا (2022)

سياق التصويت

انتهت مهمة بعثة المينورسو دون اعتماد أي نص جديد، بعد أن استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، الذي كان يدعو إلى بعثة جديدة تواكب تنزيل الحكم الذاتي. 

يد ممدودة

ستتواصل الدينامية الدبلوماسية التي أطلقها محمد السادس نصره الله على المستويين الثنائي والإقليمي. ويواصل المغرب دعوة جميع الأطراف إلى الانخراط في حل قائم على الحكم الذاتي. فالمغرب في صحرائه، والصحراء في مغربها.

 

*محلل سياسي مختص في العلاقات الدولية والهجرة



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا