بالعرق والدم ...والإصرار والعزم ...الأسود يحطمون اسطورة الطواحين
بعزم اكيد، وإصرار عنيد، وببدلات بللت بعرق الرجال، وارتوت بدماء الابطال، حطم اسود الاطلس اسطورة الطواحين الهولندية التي لا تقهر، ولقنوهم دروسا في التضحية والبسالة قبل درس في كرة القدم، فهاجموهم في مربع عملياتهم وحاصروهم امام حارسهم الذي تعملق في صد الهجمات المغربية، فتراجعوا كلهم لدرء الخطر الاتي من الأسود الذين ابانوا عن وعي كروي كبير، وانضباط تكتيكي صارم، فاستحقوا عن جدارة انتزاع تذكرة العبور الى دور 16 من بطولة كاس العالم في طريقهم الى تحقيق حلم ظل يراود لسنوات قارة بأكملها.
في ليلة استثنائية بكل المقاييس، جفا فيه الكرى عيون ملايين عشاق المستديرة الساحرة عبر كل ربوع المملكة، فسهروا حتى انبلاج فجر، يومه الثلاثاء 30 يونيو، لمتابعة مباراة في كرة القدم، جرت في مدينة مونتيري المكسيكية، برسم دور 32 من منافسات النسخة الثالثة والعشرين من بطولة كاس العالم، التي تحتضنها الولايات المتحدة الامريكية، بشراكة من كندا والمكسيك، بين منتخبي المغرب وهولاندا، آلت نتيجتها للأسود ب " 3-2" بعد اللجوء لركالات الترجيح، التي جاءت على بعد جولات ماراطونية، واشواط هيتشكوكية تطلبت ازيد من ساعتين من التباري والاندفاع البدني، وانتهى وقتاها القانوني والاضافي بتعادل ايجابي "1 – 1 " .
انتهت الجولة الأولى من المباراة التي قادها بحزم وبقبضة يد من حديد الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو بالتعال السلبي "0-0" وتميزت بسيطرة ميدانية واضحة للمنتخب المغربي الذي أهدر خلالها عميده أشرف حكيمي، وهدافه إسماعيل صابيري، ووسط ميدانه وصانع العابه وائل العيناوي سيلا من الأهداف التي كادت تصيب الهولنديين في مقتل.
خلال مجريات الشوط الثاني، كان الأسود أكثر تحكما في الكرة، لكن وعلى عكس مجريات اللعب، فاجا اللاعب كودي خاكبو مهاجم نادي ليفربول الإنكليزي الحارس ياسين بونو والدفاع المغربي بهدف في الدقيقة (72)، الا ان أصدقاء العميد حكيمي أدركوا التعادل براسية متقنة من " الجنرال" عيسى ديوب مدافع نادي فولهام الإنكليزي *الذي اختير كأحسن لاعب في المباراة* ، في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع، لينتهي الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي ويحتكما المنتخبان للوقت الإضافي، الذي لم يفلح في تحديد المتأهل منهما بعدما ظل التعادل قائما.
خلال الضربات الترجيحية تصدى الحارس ياسين بونو للركلة الترجيحية الخامسة من رجل اللاعب لكريسنسيو سامرفيل، قبل أن يسدد اسماعيل صيباري الركلة الاخيرة بنجاح معلنا فوز أسود الأطلس، وحجزهم تذكرة العبور لدور ثمن النهائي، الي سيواجه خلاله، يوم السبت رابع يوليوز القادم، منتخب كندا احدى الدول الثلاثة اتي تستضيف منافسات هذه الدورة من كاس العالم.
وبهذا الفوز، يكون المنتخب المغربي قد ثار لخسارته أمام نظيره الهولندي"1-2" في المواجهة الوحيدة التي أقيمت بينهما يوم 28 يونيو 1994 في دور المجموعات من منافسات دورة كاس العالم التي احتضنتها أمريكا.
وكان منتخب المغرب قد تأهل للأدوار الإقصائية للبطولة، عقب تواجده في المركز الثاني وراء البرازيل بعامل النسبة الامة في ترتيب المجموعة الثالثة وذلك برصيد 7 نقاط، جمعها من تعادله "1 – 1" مع البرازيل وفوزه تباعا ب"1 -0" على اسكتلندا و"4 -2 "على هايتي.
في المقابل، تصدر منتخب هولندا، الذي كان يحلم بالتتويج بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، ترتيب المجموعة السادسة برصيد 7 نقاط أيضا، عقب تعادله" 2- 2 " مع اليابان، وفوزه تواليا "5- 1" على السويد و"3 – 1" على تونس، غير أن اصطدامه بالمنتخب المغربي حال دون تحقيق مبتغاه.
للإشارة، هذه ثاني مرة يحتكم فيها المنتخب المغربي، الذي يشارك للمرة السابعة في كأس العالم، إلى الوقت الإضافي بالأدوار الإقصائية للمونديال، بعد لقائه مع منتخب إسبانيا في دور ثمن نهائي النسخة الماضية، التي أقيمت في دولة قطر عام 2022.






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس