مهرجان " كازا عيطة" يحتفي في نسخته الأولى بالموروث الفني الشعبي

مهرجان
احلام ساقي 18 أغسطس 2026

تحت شعار "العيطة موروث لا مادي أصيل"، احتضن المركب السوسيو-رياضي بالحي المحمدي، على مدى يومين، فعاليات النسخة الأولى من مهرجان العيطة "كازا عيطة"، في تظاهرة فنية وثقافية احتفت بفن العيطة باعتباره أحد أبرز مكونات الموروث الشعبي المغربي،».

انطلقت فعاليات المهرجات المنظم من طرف جمعية نادية للأعمال الاجتماعية والثقافية والفنية، التي اختارت من خلال تسليط الضوء على فن العيطة، والتعريف بقيمته الفنية والثقافية، وإبراز دوره في صون الذاكرة الشعبية ونقلها عبر الأجيال، وذلك في أجواء جمعت بين الفن والتراث والندوة والتكريم، وسط حضور جماهيري ومواكبة إعلامية لافتة.

تضمن برنامج النسخة الأولى من مهرجان " كازا عيطة " بتنظيم ندوة حول فن العيطة، تناولت من خلالها مكانته وخصوصياته وأهمية صونه وتوثيقه، إلى جانب تقديم ألوان مختلفة من هذا الفن الشعبي المغربي، بما يعكس غناه وتنوعه وامتداده في الذاكرة الجماعية.

عرف اليوم الأول من أيام المهرجان حضور ومشاركة كل من كمال هريمو، وحميد السرغيني، وعبيدات الرما، وكريم صابر الملقب بـ«خوك الشوك، في فقرات فنية احتفت بالعيطة وألوانها، وأضفت على أجواء المهرجان طابعاً فنياً وتراثياً مميزاً.

وفي اليوم الثاني، واصل المهرجان احتفاءه بالأصوات النسائية وفن العيطة، من خلال حضور منى السطاتية، وخديجة مرقوم، وياسمين البوعزاوي، في مشاركة أبرزت تنوع هذا الموروث الغنائي المغربي وحضور المرأة في الحفاظ على استمراريته.

كما خصص المهرجان جانباً للوفاء والتكريم، حيث جرى تكريم المرحوم الحاج عبد الرحمان الترنين، إلى جانب تعدد من الفنانين، تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم في خدمة الفن الشعبي المغربي والحفاظ على حضوره.

وأعربت السيدة نادية بوروش رئيسة الجمعية المنظمة للمهرجان، في تصريح ل"سكوبريس" بالمناسبة، عن عميق شكرها وامتنانها لكل من ساهم في إنجاح الدورة الأولى، موجهةً تحية تقدير إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وإلى مختلف مكونات المجتمع المدني والمنظمين، كما ثمّنت حضور الصحافيين والإعلاميين الذين واكبوا فعاليات المهرجان وساهموا في التعريف به.

كما عبّرت عن تقديرها للفنانين المشاركين، ولأعضاء لجنة التنظيم، وللحضور الجماهيري الذي تابع مختلف الفقرات، إلى جانب كل من ساهم بوقته وجهده في إنجاح هذا الموعد، مؤكدةً أن النجاح الذي حققته الدورة الأولى كان ثمرة تضافر جهود مختلف المتدخلين.

هذا، وقد جمع مهرجان "كازا عيطة" بين الفن والتراث والتكريم، مانحاً للعيطة فضاءً للحضور والاحتفاء والتعريف، ومبرزاً غنى الموروث المغربي وتنوعه، وما تختزنه من ذاكرة جماعية وقيم فنية وثقافية راسخة.

وهكذا نجح المهرجان، على مدى يومين، بكل المعايير والمقاييس، مقدماً تظاهرة احتفت بفن العيطة وأصواته ورواده، وسلّطت الضوء على قيمته باعتباره جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي المغربي، مؤكداً أهمية صونه وتوثيقه ونقله إلى الأجيال المقبلة.

الى ذلك، اثبتت النسخة الأولى من مهرجان «كازا عيطة" أن العيطة ليست مجرد لون غنائي، بل ذاكرة فنية وثقافية حية، تستحق الاحتفاء والتعريف والحفاظ عليها، بما يضمن استمرار حضورها في المشهد الثقافي المغربي 



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا