خيبة الكان في انتظار النسيان...
"أخبرت الأم بنبأ سقوط ابنها، فكان ردها بهدوء : خرج مائلا" كلام من المأثور الذي كثيرا ما تردد على مسامعنا، وهنا يستحضر غداة إقصاء المنتخب امام زملاء صلاح في دور الثمانية من الكأس الأفريقية الاستثناء في كل شيء...
منذ أن حل البوسني "وحيد" وهو وحيد في فلسفته الكروية، كنت اقول باننا ربما لم نستوعبها، فلا داعي ان نستبق الأحداث ونسقط في أحكام القيمة حول مدرب ستظهر الأيام من هو؟ وتبين إمكانياته في صنع منتخب يعيد آخر الافراح التي كتبت مع "هيرفي رونار"، بل ويعيدنا لمعانقة ما فقدناه منذ عام 1976، او اقل من ذلك ملحمة رادس سنة 2004 فلنتفاءل خيرا في بوسني ميال للصمت لعل ما يعتلي رأسه من بياض يحاكي خبرة الأعوام قد ينطق ألقاب...
أبعد أسماء تلألأت في نفس الزمان صحبة انديتها، فقلنا هو وحيد الوحيد الذي يمتلك استقلالية قراراته وخياراته الفنية، فلننتظر رحلات الكان قد تكون الجواب عن قوة خياراته من ضعفها، فصحيح انه عبر إلى دور الثمانية امام منتخبات مغمورة بمعطى الأمس كما اليوم باستثناء البلاك ستارز "غانا" التي حملت ثقل أمسها في مرض حاضرها، واجمعنا ان منسوب الأداء ضعيف حد الفقر، لكن قلنا وحيد هو من يتحمل المسؤولية والرقم أشفع له (سبع نقاط) ولولا جزئيات بسيطة لتكرر سيناريو البنين عام 2019 امام منتخب مالاوي...
جاء الاختبار الخامس في موقعة عربية أمام منتخب مصري ليس بكامل عافيته، فاتضحت توليفة وحيد بخطوطها الوحيدة وبخيارات ضعيفة، وتغييرات تائهة لم تحمل معها الإضافة المرجوة، فاستحضرنا ما قاله معلق ديربي كأس العرب: "لا تقلب الصفحة حتى تقرأ السطر الأخير"، لكن على ما يبدو فهذا الكلام اقوى منه جملة: "الكتاب بين من عنوانه"...
غادرت الأسود التائهة هضاب ياوندي، ومعها ملعبها " احمدو أهيدجو" الذي لم تغيره منذ اول إطلالة لها في الكأس، وفي الأفق موقعة الكونغو الديمقراطية في المرحلة الفيصل لبلوغ مونديال قطر، وسواء ربحنا او خسرنا الرهان فالحقيقة المرة: لا نملك منتخب الألقاب والملاحم أفريقيا ودوليا، ومن يدري؟ ربما لا زلنا لم نفهم فلسفة وحيد؟ ولننتظر قادم الكؤوس الأفريقية وحينها قد نغير حكمنا على نهجه....
شكرا حكيمي، لكن اليد الواحدة لا تصفق...







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس