التيك توك التطبيق المنحرف
بعد الغزوات التي احدثها روتيني اليومي في اوساط المغربيات على اليوتوب، والبورتريات المفعمة بالإغراءات الجنسية على تطبيق الانستغرام، جاء التيك توك ليوصل الامور الى مداها.
عري، وكلام ساقط، وحركات ميوعة، وإيحاءات جنسية، ودعارة مقنعة تحت مسمى "المؤثرون ", لم يعد الحجاب مقياسا للعفة والطهارة، فالمحجبات من فوق سلمن للشيطان اسفلهن وهن يتمايلن بملابس لاصقة او مثيرة، يتعمدن إظهار مفاتنهن بشكل فج أشبه بعارضات العري في نوادي الشذوذ وخمارات العمال بأوروبا.
لا يمكن فتح نقاش حول هذه التطبيقات من حيث آليات المراقبة والتخليق، لأنها تطبيقات تفسح المجال للدعارة الإلكترونية، دعارة عن بعد أشبه بمشاهدة الأفلام الإباحية.
لم يعد ممكنا حماية الهواتف الذكية من غباء مستعمليها، المشاهد الحميمية والقبل والعناق، وإشهارات تكبير الأعضاء التناسلية، والتباهي بالمؤخرات التي تؤرخ لحجم تأخر الوعي وتقدم التخلف.
الميوعة والتفاهة والخلاعة في أرقي أشكال البشاعة، هي عناوين غير كافية لتشخيص حجم الإنفلات الأخلاقي الذي تعطيه تطبيقات التواصل الاجتماعي.
لقد اقتحمت التطبيقات غرف النوم، والمراحيض، وعرت الحياة الخصوصية للناس، وأصبح كل شيء مباحا مادام يجلب الإعجاب ومن بعده أموالا ترسل عبر مكاتب المعاملات المالية.
نحن امام تجارة رائجة مربحة، تحول نساء بسيطات فاتنات الى بطلات في مسلسل تشويه صورة المرأة وتبخيس قيم المجتمع، وجني المال بعروض الإغراء والتي لها متابعون كثر ومن مختلف الاعمار والبقاع.
يزداد الأمر خطورة حين تقوم نساء بممارسة تلك الاستعراضات بوجه محجب بنقاب، فهن يدركن انهن يقمن بسلوك يحرمه المجتمع، لكنهن لا يأبهن بتأثير ذلك على الناشئة مادامت تلك الاستعراضات الخليعة لها متابعين كثر من الداخل والخارج.
تفتح اليوتوب لتتبع مشاهير تلاوة القرآن الكريم، وانت متماهي مع القراءة في خشوع، تقطع التلاوة لمرور إشهار لتكبير القضيب، والموقف مثله يتكرر للأولاد وهم يستعملون أشرطة تعلم اللغات!!!
لم يعد الجنس حبيس غرف النوم ولا الفضاءات المغلقة، لقد تحول إلى لازمة في كل مناحي الحياة، فقد اصبحت ادوات الإثارة الجنسية عند عاهرات نوادي الجنس بأوروبا وامريكا موضة عند بناتنا اللواتي يقدمن على وضع الاقراط في الانف والإبط والمهبل.
وأصبحت الملابس الممزقة التي تظهر أجزاء من المناطق الحساسة أمرا عاديا، فتجد البنت حتى وهي طفلة رفقة أسرتها وهي ترتدي تلك الملابس الممزقة بحجة إتباع الموضة.
لا أحد يستطيع التنبؤ الى اي مدى سيوصلنا هذا الانجراف الحاد نحو الانحراف.
ولا أحد اليوم يستطيع تحديد معايير الصالح من الطالح. وسيصبح هذا السلوك الشاذ من طبائع الامور، وسيتحول المعارضون الملتزمون الى متخلفين ومتزمتين.
لقد فقد الآباء السلطة على الأبناء خاصة بعد البلوغ لان مواثيق حقوق الإنسان جعلت الجسد ملكا لصاحبه يفعل به ما يحلو له، ولا سلطة للمجتمع عليه، فأصبحت المثلية والسحاق ظواهر تصالح معها المجتمع، بل ويتجه نحو عدم تحريمها .
واختلت مقاييس العفة، فأصبح النقاب وسيلة لإخفاء الهوية وغطاء لممارسة الدعارة بلا وازع اجتماعي، وأصبح التلاعب بمعايير السترة وأصبح تغطية الشعر يبيح مادون غيره من ملابس كاشفة لاصقة مثيرة!!!!
هذا كله تشخيص لظواهر يعرفها الجميع، والبحث عن حلول ليس في المتناول، خاصة وأن بلاد الحرمين الذي كان يقتدى به، تحول إلى زعيم لكل أشكال التحرر بمفهومه السلبي والسالب للكرامة.
لم يعد الدين هو الحل مادام سلوك المحجبات يضاهي سلوك المتبرجات، ومادام الاعتداء الجنسي على الاطفال يغزو دور حفظ القرآن الكريم، ومادام المدرس القدوة هو من جعل الجنس مقابل النقطة والنجاح.
اعتقد جازما انه مهما كانت التربية داخل البيوت فلن تحمي الاطفال والشباب من الانحراف الذي يغزو الحواسيب والهواتف والأماكن العامة والمؤسسات الدراسية.
لا نملك سوى القول:" الله يسترنا حتى يدينا «، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فهل تعتبرون؟







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس