حكومة مدريد تنفي وجود أي خطة طوارئ تستهدف المغرب بعد ازمة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة

حكومة مدريد تنفي وجود أي خطة طوارئ تستهدف المغرب بعد ازمة الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة
محمد صالح اكليم 19 أغسطس 2026

نفت الحكومة الإسبانية بشكل قاطع وجود أي خطة طوارئ تستهدف المغرب، وذلك عقب تقارير بثها التلفزيون الإسباني الرسمي أشارت إلى إعداد خطة لمواجهة الرباط في خضم أزمة الهجرة غير النظامية لحشود كبيرة نحو مدينة سبتة المحتلة.

وجاء النفي من مصادر مقربة من مكتب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي أكد لعدد من وسائل الإعلام الإسبانية أن الحكومة لم تطلب أي دراسات أو تقارير أو وثائق تتعلق بوضع "خطة طوارئ" محتملة تستهدف المغرب.

ويأتي هذا التوضيح عقب بث معلومات في برنامج "مانيانيروس 360" على قناة TVE التلفزيونية الرسمية، تُشير إلى وجود خطة طوارئ متعلقة بالمغرب. وهي المعلومات التي أثارت تكهنات واسعة حول احتمال تغيير سياسة مدريد اتجاه الرباط.

ووفقًا لمصادر فمن قصر مونكلوا، لم تُعهد أي مهمة رسمية إلى أي إدارة أو هيئة عامة لإعداد مثل هذه الخطة. ووصفت هذه المصادر نفسها المعلومات التي بثها البرنامج التلفزيوني بأنها غير دقيقة. وهو  الأمر الذي يأتي في وقت بالغ الحساسية، يتسم بتوترات تتعلق بالهجرة في مدينة سبتة المحتلة، وبتير تساؤلات حول مستقبل التعاون المغربي الإسباني.

وتُعدّ العلاقات بين مدريد والرباط ذات أهمية استراتيجية لإسبانيا، لا سيما في مجالات إدارة تدفقات الهجرة، والأمن، ومكافحة شبكات تهريب المخدرات والمهاجرين، والتعاون الامني.

هذا، وقد أثار نشر هذه المعلومات من قِبل إحدى وسائل الإعلام العامة تساؤلات حول إمكانية إعادة توجيه السياسة الإسبانية تجاه المغرب. وقد استبعد نفي قصر مونكلوا، في الوقت الراهن، إمكانية اتخاذ قرار حكومي رسمي في هذا الشأن.

الى ذلك، وبعيدًا عن الجدل الإعلامي، تُسلّط هذه الحادثة الضوء بشكل أساسي على حساسية العلاقات بين البلدين، حيث يمكن لأي معلومة تتعلق بالتعاون الثنائي، أو الحدود، أو الهجرة أن تُفسّر سياسيًا بسرعة.

للإشارة، فان حكومة مدريد تؤكد على أنها لم تُكلّف أي كان بإعداد أي خطة طوارئ تستهدف المغرب، وأنه لم تُجرَ أي دراسة رسمية لهذا الغرض. وبالتالي، فإن المعلومات التي بثّتها قناة TVE تُعدّ تحريفًا للحقائق، وليست مبادرة رسمية من السلطة التنفيذية الإسبانية.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا