الأمم المتحدة تقلص عدد افراد بعثة "مينورسو" في الصحراء المغربية
قامت الأمم المتحدة بتقليص عدد افراد بعثتها في الصحراء المغربية المعروفة اختصارا بال
" مينورسو" وتسريح عدد من موظفيها المدنيين.
وأفادت مصادر متطابقة ان بعثة "مينورسو" سرحت عدداً من الضباط العسكريين وقلصت تمثيل الدول الأعضاء في صفوفها. في خطوة يراها المراقبون بدايةً لإعادة هيكلة شاملة للبعثة، تتزامن مع التغييرات التي أعقبت اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797 بشأن النزاع المفتعل في الصحراء المغربية.
وأضافت نفس المصادر ان الضباط العسكريين اعيدوا إلى بلدانهم الأصلية، كما تم فُصل عدد من الموظفين المدنيين. وتأتي هذه القرارات ضمن خطة للأمم المتحدة الهادفة إلى خفض النفقات وترشيد التكاليف التشغيلية لمعالجة العجز المالي المتزايد للبعثة. كما تستجيب هذه الاستراتيجية لضرورة التكيف مع توجهات الإدارة الأمريكية، برئاسة الرئيس دونالد ترامب، التي تتجه نحو خفض المساهمات المالية لبعثات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
وكان رئيس بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (مينورسو)، ألكسندر إيفانكو، قد قرر، الشهر الماضي، إعفاء أربعة من رؤساء القطاعات والإدارات من مهامهم، وذلك في إطار خطة خفض التكاليف.
توضح المصادر نفسها أن هذا القرار يُمثل مرحلة جديدة تتسم بإعادة تعريف أولويات بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية. ويُبرر هذا التغيير في ضوء تقليص دورها الميداني وتراجع أنشطتها اللوجستية، إذ سبق للبعثة أن قررت التخلي عن إحدى طائرتيها المستخدمتين في العمليات الميدانية.
واعتبر مراقبون مهتمون بهذا الملف ان لهذه الخطوة أبعادًا سياسية، وتجسد التآكل التدريجي لدور بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (مينورسو) مع اقترابها من نهاية مهمتها، بعد أكثر من ثلاثة عقود على إنشائها.
هذا، وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء ورئيس بعثة المينورسو، الروسي ألكسندر إيفانكو، قد ترأسا، شهر أكتوبر الماضي اجتماعا هامًا بمقر البعثة الرئيسي في مدينة العيون، لمناقشة خطة تقشفية لمواجهة التخفيضات المالية التي طالت ميزانية البعثة. وطالب إيفانكو من رؤساء المصالح في البعثة تبني إجراءات صارمة لترشيد النفقات، تشمل الاستغناء عن عدد من الموظفين المغاربة والدوليين العاملين ضمن الطاقمين المدني والعسكري.
الى ذلك، تأتي هذه الإجراءات في ظل الضغوط المالية المتزايدة على بعثات الأمم المتحدة حول العالم، ما يفرض على المنظمة إعادة هيكلة مواردها وتحديد أولوياتها التشغيلية، بما في ذلك بعثة المينورسو. وتشمل المهام الأساسية للبعثة مراقبة اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في مطلع شهر شتنبر 1991، وهو ما يجعل ترشيد الموارد ضرورة لضمان استمرارية عملها. فضلا عن كون هذا القرار جاء متزامنا مع تأييد المجتمع الدولي لمبادرة الحكم الذاتي في ظل السيادة المغربية التي تقدمت بها المملكة في 11 ابريل 2007 باعتبارها الحل الواقعي الوحيد للنزاع الإقليمي المفتعل المحيط بالصحراء.







تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس