بيدرو سانشيز يدحض اتهامات اليمين واليمين المتطرف الإسباني ضد المغرب

بيدرو سانشيز يدحض اتهامات اليمين واليمين المتطرف الإسباني ضد المغرب
محمد صالح اكليم 01 سبتمبر 2026

أكد رئيس الحكومة الاسبانية بيدرو سانشيز ان التعاون مع المغرب لا يزال أساسياً لإسبانيا، مقرا انه لا يمكن تحميل السلطات المغربية مسؤولية أزمة سبتة، مدحضا بذلك كل الاتهامات التي وجهها اليمين واليمين المتطرف الاسباني للمغرب في اعقاب احداث الهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة المحتلة، نهاية شهر يوليوز المنصرم.

انتقى رئيس الوزراء الإسباني كلماته بعناية في أول بيان مطوّل له حول أحداث سبتة منذ أسابيع، وهو البيان الذي رغم انه جاء متأخرا، الا انه يحمل دلالة سياسية بالغة عشية جلسة برلمانية إسبانية يُتوقع أن تكون حامية الوطيس بشأن هذه القضية.

وكان بيدرو سانشيز مصمماً على تبرئة الرباط من أي تورط في الهجوم على حدود الثغر المحتل. حيث أكد أنه لا توجد أي معلومات من قوات الأمن الإسبانية، أو المركز الوطني للاستخبارات، أو أي أجهزة استخباراتية أخرى، تُثبت أي مشاركة للسلطات المغربية في أزمة الهجرة التي وقعت في 30 يوليوز الماضي.

وشدد رئيس الحكومة الاسبانية على التعاون بين مدريد والرباط، واصفًا إياه بأنه "إيجابي للغاية" فيما يتعلق بالهجرة. وأشار إلى الانتشار الأمني ​​المكثف الذي قامت به السلطات المغربية في منطقة الفنيدق منذ بداية الأزمة. مؤكدا على انه بدون التعاون مع المغرب، لا يمكن حل الأزمة، بل على العكس، قد تتفاقم.

يهدف هذا البيان بالدرجة الأولى إلى دحض الاتهامات التي وجهتها بعض أطياف اليمين واليمين المتطرف الإسباني ضد المغرب على مدى أسابيع. الذين اتهموا المغرب بالتقاعس، وبتسهيل التدفق الهائل للمهاجرين غير الشرعيين إلى سبتة. ومن خلال الخطاب المتكرر والمكثف في الأوساط السياسية والإعلامية، انتشرت هذه الحجة على نطاق واسع خارج حدود إسبانيا، وأثارت تساؤلات حول دور المغرب في هذه الأزمة.

لكن تصريحات بيدرو سانشيز تُغير الوضع بشكل كبير. فلم يكتفِ رئيس الحكومة بالدفاع عن التعاون مع الرباط، بل صرّح صراحةً بأن الأجهزة الأمنية الإسبانية لا تملك أي دليل لتوجيه اتهامات للسلطات المغربية.

خلف سبتة، تدور معركة سياسية داخلية إسبانية أيضاً. تسعى المعارضة إلى إضعاف بيدرو سانشيز من خلال مهاجمة سياسته تجاه المغرب، وبالأخص علاقته المميزة مع الرباط.

هذا، وتتجاوز هذه العلاقة قضية الهجرة وحدها. فالأمن، ومكافحة الإرهاب، والتجارة، والاستثمار، والتعاون السياسي، كلها عوامل منحت محور الرباط- - مدريد بُعداً استراتيجياً لم تُضعفه الأزمات المتتالية بشكل دائم. ولذلك، فإن معادلة إضعاف الحكومة الاشتراكية بجعل علاقاتها الوثيقة مع الرباط نقطة ضعفها قد تكون أكثر تعقيداً مما كان متوقعاً. خاصةً وأن سانشيز سيضطر الآن للدفاع عن هذا الموقف أمام البرلمان الإسباني، حيث سيطالبه خصومه بلا شك بإجابات حول كيفية تعامله مع الأزمة.



تعليقات الزوّار

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس

اترك تعليقا

إقرأ أيضا