مؤسسة أمل تزرع الأمل في نفوس مرضى القصور الكلوي وتساهم بفعالية في الاعمال الاجتماعية
ذابت مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي والاعمال الاجتماعية، التي حصلت في 17 دجنبر 2018 على صفة المنفعة العامة، بمقتضى المرسوم رقم 2 ـ 12ـ 854، - ذابت - ومنذ 17 سنة، على تجويد خدماتها وتطويرها وتنويعها، محققة بذلك إنجازات مهمة جعلت منها مؤسسة قائمة الذات، أعطت قيمة مضافة للمنظومة الصحية والاعمال الاجتماعية، مما جعلها شريكا أساسيا في تدبير الشأن العام الصحي على المستويين الوطني والقاري.
تأسست مؤسسة أمل سنة 2008 كجمعية محلية بمقاطعة ابن مسيك بالدار البيضاء، تهتم بتوفير خدمات صحية لمرضى القصور الكلوي، متحدية بذلك كل المطبات والعراقيل التي يمكن ان يصادفها اطار جمعوي ناشئ، ينشد تقديم خدمات صحية وإنسانية بإمكانيات جد محدودة، حيث وضعت اللبنة الأولى لأول مركز بطاقة استيعابية معتبرة، اشرف على تدشينه جلالة الملك محمد السادس، يوم خامس شتنبر 2009، مما اعطى للمؤسسة دفعة معنوية قوية ، راهنت بها على الاستمرارية والنجاح، واستغلتها لتحقيق الأهداف المسطرة بحكمة وتبصر وبعد نظر.
بعد ثلاث سنوات من العمل الميداني ووفق تراكمات ممارستها على ارض الواقع، وأمام الطلب المتزايد على الخدمات الصحية لفئة عريضة من المواطنين من مرضى القصور الكلوي المتحدرين من اسر فقيرة ومعوزة، قررت المكتب المسير للمؤسسة ابتداء من سنة 2011 توسيع نطاق خدماته بتأسيس مراكز أخرى اضافية، حيث يسهر طاقم بشري متخصص على تقديم الخدمات للمستفيدين من مراكزها المتواجدة عبر التراب الوطني، يتوزعون بين أطباء وممرضين ومسعفين وأطر إدارية.
وبفضل مساعدة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تعد شريكا فعالا لمؤسسة أمل لمرضى القصور الكلوي والأعمال الاجتماعية، واصلت المؤسسة إنشاء مراكز أخرى إلى أن وصل العدد حاليا إلى 31 مركزا، حظي اغلبها بشرف التدشين من قبل جلالة الملك محمد السادس، وهي مفتوحة لتقديم خدمتها لمرضى القصور الكلوي على المستوى الوطني.
وحسب الاحصائيات المتوفرة لموقع " سكوبريس" فان مؤسسة امل تسير 34 مركزا، بمجموع التراب الوطني، يشتغل بها 162 شخصا، بينهم اطر طبية وتمريضية ومسعفين واداريين، ويستفيد من خدماتها 475 مريضا، فضلا عن اسطول من سيارات الإسعاف، وحافلات متوسطة الحجم لنقل المرضى والمستخدمين ونقل الحاجيات اللوجستيكية الضرورية لكل مركز.
كما قامت المؤسسة في نفس السنة " 2011" بإحداث مركز لتصفية الدم وأمراض الكلي بالسجن المحلي عين السبع "عكاشة" بالبيضاء، في أول تجربة على المستوى العالمي، وذلك بتعاون مع المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، وقد لقيت هذه المبادرة تشجيع مؤسسات عالمية تنشط في مجال حقوق الإنسان، باعتباره أول مركز من هذا النوع يُقام داخل مؤسسة سجنية، ما يكشف عن أنسنة الخدمات السجنية في المغرب. أعقب ذلك افتتاح مراكز أخرى بالمؤسسات السجنية بكل من مدن : العيون، الناظور، فاس، بني ملال، أيت ملول وبويزكارن، في انتظار احداث مراكز جديدة بباقي المؤسسات المماثلة، فضلا عن رعايتها لدار العجزة والمسنين بمقاطعة عين السبع بمدينة الدار البيضاء.
وكانت المؤسسة قد عززت ، مؤخرا، مراكزها المتواجدة في جل ربوع المملكة، بمراكز جديدة لتصفية الدم بالأقاليم الجنوبية من المملكة، بكل من مدينة بويزكارن وبجماعة ابضر التابعة لإقليم سيدي افني، فضلا عن تأهبها للأشراف على مركز تصفية الدم بمدينة طانطان، والذي سيتفيد من خدماته سبعون مريضا مصنفون في خانة وضعية اجتماعية هشة، مع تمكين باقي المرضى المتواجدين في لائحة الانتظار من نفس الخدمات بالمجان، وذلك في اطار تقريب خدماتها من مرضى القصور الكلوي في هذه المناطق النائية، مع إمكانية تأمين تنقلهم ذهابا وإيابا من مقرات سكناهم الى مراكز التصفية المسجلين بها.
هذا، وثمن مرضى القصور الكلوي المستفيدون من خدمات المؤسسة في هذه المراكز مبادرة مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي والاعمال الاجتماعية بإحداث هذه المرافق الصحية والاجتماعية، واعتبروها خطوة حسنة ومباركة، مكنتهم من تلقي العلاجات الضرورية والخضوع لعمليات التصفية بالمجان وفي أحسن الظروف، بحكم قربها من مساكنهم، مما أعفاهم من صعوبة التنقل إلى مراكز مماثلة بمدن أخرى، الشيء الذي خفف عن كاهلهم وعتاء السفر، وتكلفته التي كانت تتعبهم صحيا وترهق كاهلهم ماديا بالنظر لضعف ذات اليد.
استطاعت مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي والأعمال الاجتماعية بفضل مجهوداتها الجبارة ومبادراتها الإنسانية التي خلفت صدى كبيرا وأصبحت نموذجا يحتذى به، أن تحظى بالثقة المولوية للملك محمد السادس الذي أشرف على تدشين عدد كبير من مراكزها.
وتواصل مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي، كذأبها مند تأسيسها قبل قرابة عقدين، تنفيذ مشاريعها الخيرية المخصصة لخدمة الفقراء والمعوزين، و لم تقتصر هذه المبادرات على الحدود الجغرافية للمملكة المغربية، بل رفعت سقف التحدي لتشمل خدماتها الصحية والاجتماعية دولا صديقة في العمق الإفريقي، حيت افتتحت خمس مراكز بمالي، مركزين بالغابون، واربع مراكز بغينيا بيساو، بوركينا فاسو، السينغال وساحل العاج، وذلك بتعليمات ملكية سامية في إطار مشروع خيري اجتماعي يكرس الوحدة الإفريقية، وشراكة جنوب - جنوب التي يقودها جلالة الملك محمد السادس.
كما تواكب المؤسسة التطورات التكنلوجية الحديثة المتخصصة في مجال تصفية الدم وذلك باقتناء تجهيزات متطورة لإنجاح عملية التصفية بشكل فعال، وتأمين مرورها في ظروف جيدة في فضاءات جد مريحة، إضافة إلى وجود سيارات إسعاف خاصة بالمؤسسة وآليات وأدوية للتطبيب وكل ما يخص المريض باعتباره يحتاج لمتابعة صحية، جسدية ونفسية دقيقة.
وبهذا الخصوص يقول الحاج مصطفى فوزي، رئيس مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي والأعمال الاجتماعية، إنه رغم أن هذه الجمعية الخيرية كانت تمنح عددا من المرضى المعوزين حق الاستفادة من خدماتها بالمجان دون الحاجة لأداء 100 درهم، إلا أنه استحضارا للوضع النفسي المزري الذي يعانيه المنتمون للفئة الفقيرة وذوو الدخل المحدود، وكذا الطبقة المتوسطة، الذين يوجدون بين مطرقة مواجهة مصاريف الحياة اليومية وسندان التكلفة المرتفعة لعلاج مرض مزمن، قررت مؤسسة أمل تعميم المجانية بجميع مراكزها الموجودة بالمملكة، لإنقاذ حياة مرضى لا يمكن لهم العيش دون تصفية الدم.
وأضاف نفس المتحدث أن مجال تصفية الكلي ومساعدة مرضى القصور الكلوي ورش ملكي بامتياز يحظى بعناية دائمة من عاهل البلاد، مشيرا إلى أن المجانية هي السبيل الأوحد لإنقاذ حياة مرضى من نوع خاص، سيما أن حصص تصفية الدم في المراكز الخاصة لا يمكن تحمل تكاليفها، إذ تقتضي الحصة الواحدة أداء مبلغ يتراوح بين 750 درهما و800 للحصة الواحدة، في حين أن حصص العلاج تتراوح بين اثنتين وثلاث في الأسبوع، مردفا أن تنزيل ورش الحماية الاجتماعية سيجعل المستفيدين يضمنون الاستفادة من خدمات صحية في المستوى، كما يمكن مراكز تصفية الدم التابعة للجمعيات العاملة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من الاستمرارية بعيدا عن الارتهان لمساعدات شخصية، مضيفا :"مؤسستنا ذات منفعة عامة وحصلت على شهادة الجودة بامتياز، على المستوى الوطني والأوربي، ورسخنا اسلوب الشفافية والحكامة في التسيير، وهو ما انعكس بالإيجاب على جودة العمل الذي نتتبعه بشكل دقيق ، وهو ما سنستثمره في إنجاح ورش الحماية الاجتماعية".
وختم رئيس مؤسسة أمل لمساعدة مرضى القصور الكلوي والأعمال الاجتماعية تصريحه بدعوته لجميع الجمعيات العاملة في هذا المجال، وكذا المراكز التابعة للقطاع الخاص إلى الانخراط فيه بنكران ذات، في ورش الحماية الاجتماعية الشاملة، من أجل ضمان نجاح التغطية الصحية لفائدة الفقراء والمعوزين، بعيدا عن السعي الى الربح المادي والحسابات الضيقة، لأن الاستثمار في إنقاذ حياة الإنسان وترك بصمة الخير أهم وأبقى ...والتاريخ سيذكر ذلك”.
الى ذلك، وفي إطار تنزيل الورش الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية الذي يعتبر مبادرة غير مسبوقة، وقعت مؤسسة أمل اتفاقية شراكة مع وزارة الصحة، ما يجعل الجمعية ضمن قانون الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، ومازال في جعبة هذه المؤسسة شعلات أمل ستبعثها في نفوس المرضى الذين يعانون مع هذا المرض المزمن والمكلف بافتتاح مراكز جديدة.
للإشارة، فقد وشح صدر الحاج مصطفى فوزي رئيس مؤسسة امل لمساعدة مرضى القصور الكلوي والاعمال الاجتماعية بوسامين رفيعي المستوى ، واحد من جمهورية مالي واخر من دولة النيجر، جزاء المجهودات التي يبدلها، والخدمات التي تقدمها المؤسسة للشعبين الصديقين باسم المملكة المغربة ، والمتمثلة في وضع رهن اشارة وزارتي الصحة بهما مركزين متكاملين لتصفية الدم، مجهزين بأحدث الآلات المتطورة، وقاعة لتصفية الماء وكمية مهمة من حقائب تصفية الدم وتركيبها بالمستشفى العام بالعاصمة نيامي وبعاصمة مالي.
تتوزع خارطة مراكز مؤسسة أمل لتصفية الدم على معظم مناطق المملكة المغربية، موزعة كما يلي:
مركز الحسنية: يقدم الخدمة لـ 104 مرضى ويعمل به 39 فردا
مركز الصخور السوداء: يقدم الخدمة لـ 37 فردًا ويعمل به 9 أفراد
مركز الحي الحسني: يقدم الخدمة لـ 18 فردًا ويعمل به 5 أفراد
مركز بوسكورة: يقدم الخدمة لـ 10 أفراد ويعمل به 4 أفراد
مركز الرحمة: يقدم الخدمة لـ 24 فردًا ويعمل به 5 أفراد
مركز أولاد عزوز: يقدم الخدمة لـ 11 فردًا ويعمل به 3 أفراد
مركز النواصر: يقدم الخدمة لفرد واحد ويعمل به فرد واحد
مركز طيط مليل: يقدم الخدمة لـ 17 فردًا ويعمل به 5 أفراد
مركز دروة: يقدم الخدمة لـ 19 فردًا ويعمل به 5 أفراد
مركز بني يخلف: يقدم الخدمة لـ 5 فردًا ويعمل به 3 أفراد
مركز المحمدية: يقدم الخدمة لـ 24 فردًا ويعمل به 6 أفراد
مركز انوال: يقدم الخدمة لـ 18 فردًا ويعمل به 10 أفراد
مركز حد أولاد فرج: يقدم الخدمة لـ 3 أفراد ويعمل به 5 أفراد
مركز الرباط: يقدم الخدمة لـ 13 فردًا ويعمل به 6 أفراد
مركز سيدي يوسف بن علي - مراكش: يقدم الخدمة لـ 22 فردًا ويعمل به 6 أفراد
مركز المشور بمراكش: يقدم الخدمة لـ 4 أفراد ويعمل به 3 أفراد
مركز إيمينتانوت: يقدم الخدمة لـ 20 فردًا ويعمل به 5 أفراد
مركز مريغة مراكش: يقدم الخدمة ـفردً واحد ويعمل به 2 فردان
مركز تاكزيّت/بني ملال: يقدم الخدمة لـ 1 فرد ويعمل به 2 فردان
مركز ايكنيون - تنغير: يقدم الخدمة لـ 6 أفراد ويعمل به 3 أفراد
مركز تمنار-الصويرة: يقدم الخدمة لـ 16 فردًا ويعمل به 6 أفراد
مركز تالوين: يقدم الخدمة لـ 0 فرد ويعمل به 2 فردين
مركز تنانت: يقدم الخدمة لـ 43 فردًا ويعمل به 9 أفراد.
مركز بويزكارن – كلميم: يقدم الخدمة لـ 13 فردًا ويعمل به 3 أفراد
مركز ابدر – سيدي ايفني: يقدم الخدمة لـ 0 فردًا ويعمل به 0 أفراد
كما تستفيد مؤسسات إصلاحية من خدمات المؤسسة، حيث تتواجد مراكزها كما يلي:
إصلاحية عكاشة: تقدم الخدمة لـ 4 أفراد ويعمل به 1 فرد
إصلاحية فاس: تقدم الخدمة لـ 6 أفراد ويعمل به 1 فرد
إصلاحية بني ملال: تقدم الخدمة لـ 2 فرد ويعمل به 1 فرد
إصلاحية أيت ملول: تقدم الخدمة لـ 2 فرد ويعمل به 1 فرد
إصلاحية الناظور: تقدم الخدمة لـ 0 فرد ويعمل به 1 فرد
إصلاحية بويزكارن: تقدم الخدمة لـ 1 فرد ويعمل به 0 أفراد
إصلاحية العيون: تقدم الخدمة لـ 0 فرد ويعمل به 0 أفراد
دار المسنين عين السبع: تقدم الخدمة لـ 26 فردا ويعمل به 5 أفراد






تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي سكوبريس