لم يعد القلق الذي يسكن النظام الجزائري مجرد انزعاج دبلوماسي عابر من انتصار جديد يحققه المغرب في ملف وحدته الترابية، ولم يعد الأمر يتعلق فقط بتصريح صادر عن وزير أوروبي، أو بموقف تتخذه دولة إفريقية، أو بقنصلية جديدة تفتح أبوابها في العيون أو الداخلة.
تتجاوز خطوة التوقيع الرسمي على الاتفاق الإطاري القانوني لانضمام المملكة المغربية كعضو مؤسس إلى مجلس السلام، والمشاركة الفاعلة في قوة الاستقرار الدولية بقطاع غزة، حدود العمل الدبلوماسي العادي لتكرس بعد الرؤية الملكية المتبصرة في إدارة الأزمات الإقليمي
لقد أصبحت منصات التواصل الاجتماعي، في كثير من الأحيان، تؤدي دور "المحاكم الموازية"؛ حيث تُوزع صكوك البراءة والإدانة، ويُمارس الضغط على الرأي العام، وربما حتى على المؤسسات، بينما لا تزال الجهات القضائية والأمنية تباشر اختصاصاتها وفق الضمانات والإجراءا
حين تتحول المنصات الرقمية من فضاءات للتواصل وتبادل المعرفة إلى واجهات لتسويق الجسد واستثمار الهشاشة الإنسانية، يصبح النقاش أبعد من مجرد جدل عابر على مواقع التواصل الاجتماعي.
الثقافة الجديدة المبنية على اِنكار القواعد الاخلاقية تسعى ضمن زوايا منظومتها الى حَرقِ بخورها ضمن زوايا مِحراب المال والعولمة الجديدة، كما انها منكبة وبشكل متوحش على تنحية كل ما هو ديني وأخلاقي ومعاملاتي ضمن قائمة الهوامش
هناك قاعدة تحكم كل معركة: النصر تابع لتصورك لحجم وقوة خصمك.. كيف تنظر إلى خصمك؛ كيف تتصوره ذهنيا؛ هل تنظر إليه على أنه خصم عادي، مجرد بشر، ضعيف، يخاف ويخطئ،.. أم تنظر إليه كوحش لا يقهر!!
أسود الأطلس أمتعونا وبلغوا ربع النهائي... فهل يحق لنا أن نحاكمهم قبل أن نحاكم منظومتنا الكروية؟
لم يكن لهذه الملحمة التكتيكية أن تكتمل فصولها لولا الأداء الأسطوري والخارق لصاحب الجدار البشري الحارس العالمي ياسين بونو، الذي وقف سدا منيعا أمام الهجمات الهولندية الشرسة مجهضا انفراداتها في الأشواط الإضافية
كنا مخطئين حينما كنا نستبعد العنصر الثقافي، ونبرؤه من تهمة المساند الرسمي في الهجمة الشرسة التي يقودها الجانب العسكري والسياسي، في اخضاع الآخر، وخاصة إذا كان هذا الآخر تنعم طبيعته الجغرافية بثروات طبيعية
كنت أفكر كيف أن الدموع التي هي العمود الفقري لأحزان البشر... هي نفسها النشوة الأخيرة لأفراحهم؟ ... قطرات منها لوقف الأذى الذي قد يلحقه الحزن بباقي الجسد...أو لختم الفرح الذي يتدفق ويغرق كل أعضاءه الجياشة...