الأمر لا يتعلق فقط بالأرقام، بل بكرامة فئة تشعر بأنها تُركت على الهامش. ففي الوقت الذي كان يُنتظر فيه أن تحظى هذه الشريحة بعناية خاصة، بالنظر إلى طبيعة مهامها السابقة، نجدها اليوم تصارع لتغطية تكاليف العلاج أو تعليم الأبناء أو حتى تأمين حاجيات يومية
لقد أنجز الإحصاء في ظرف استثنائي كانت فيه البنية الاجتماعية للساكنة الصحراوية قائمة على الترحال والتنقل المستمر، سواء بحثا عن الكلأ والماء أو لأغراض التجارة وصلة الرحم.
إلى أي حد يمكن اعتبار حكم الأغلبية ضمانا للحكمة السياسية؟ وهل من المشروع إعادة التفكير في آليات التمثيل الديمقراطي لصالح نموذج يقوم على الكفاءة والمعرفة والفضيلة بدل العدد والانتشار؟
أكبر خطأ يقع فيه البعض هو الخلط بين الحكم الذاتي والانفصال. فالحكم الذاتي في جوهره ليس خروجًا من الدولة، بل هو بقاء داخلها مع منح صلاحيات واسعة للسكان المحليين لتدبير شؤونهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإدارية، مع احتفاظ الدولة المركزية بالاخت
ترسم التطورات الميدانية المتسارعة التي ضربت مناطق متفرقة من مالي، عقب هجوم السادس والعشرين من أبريل 2026، مشهدا جيوسياسيا بالغ التعقيد في منطقة الساحل والصحراء، حيث تبرز المؤشرات دورا محوريا لميليشيات البوليساريو كذراع تنفيذية ضمن مخططات دوائر استخبا
ليست الانتخابات في المغرب مجرد موعد دوري لاختيار ممثلين جدد داخل الجماعات الترابية أو البرلمان أو الغرف المهنية، وليست أيضا مناسبة عابرة لتبديل الوجوه أو إعادة توزيع الأدوار بين الأحزاب. إنها، في جوهرها الحقيقي، لحظة فاصلة لقياس منسوب الوعي الوطني، و
تضع الهجمات المركبة التي هزت باماكو وكاتي وسيفاري ومدن الشمال فجر السبت الدولة المالية أمام نمط مكرر من الضغوط الميدانية، حيث يحمل هذا التصعيد ملامح تقاطعات سابقة شهدتها البلاد في يونيو 2025.
إن أي نظام سياسي حين يعجز عن تقديم أجوبة حقيقية لمطالب مواطنيه في الشغل، والصحة، والتعليم، والسكن، والعدالة الاجتماعية، يلجأ أحيانًا إلى أساليب قديمة: اختراع عدو خارجي، تضخيم المؤامرات، تحويل النقاش العام من هموم المواطن إلى معارك جانبية، واستعمال ال
كم من أوطانٍ سكنت فيها أرواح الأنبياء والحكماء والمجاهدين، فإذا بها اليوم تُدار بعقلية القبيلة، وشهوة الحكم، وجنون الكرسي؟
يُفهم قرار سحب دولة مالي اعترافها بجبهة البوليساريو في سياق إقليمي متوتر، يتجاوز مجرد موقف دبلوماسي عابر، ليحمل رسائل سياسية عميقة، موجهة بالدرجة الأولى إلى الجزائر قبل أن تصل إلى إبراهيم غالي.