تشكل التحولات الدبلوماسية المتسارعة التي شهدتها القارة الإفريقية بين السادس والعاشر من أبريل 2026، منعطفا جيوسياسيا فارقا يعيد رسم خارطة التوازنات الإقليمية حول قضية الصحراء المغربية.
فرنسا التي تتغنّى بالديمقراطية وحقوق الإنسان، تجد نفسها اليوم في قلب تناقض صارخ: خطاب حداثي في الداخل، وممارسات وصائية في إفريقيا.
تستحضر الوقائع المتسارعة في ربيع 2026 مرارات الاجتياح الإسرائيلي صيف 1982، حينما أدى انهيار التوازنات الإقليمية إلى استباحة السيادة اللبنانية تحت ذريعة حماية الأمن القومي الإسرائيلي.
إذا كان التقسيم في قصة بوكماخ قد تم بدهاء لصالح من "يعرف كيف يقسم"، فهل تعيش مدينة آسفي اليوم نفس المنطق؟ ومن يملك "اللحم" الحقيقي في هذا التقسيم؟
إن الاتهام الجاهز بـ(دعم الإرهاب) لم يعد سوى قناعٍ مهترئ يُستعمل لإسكات كل صوتٍ حر. فهل أصبح الدفاع عن الحياة جريمة؟ وهل صار رفض إعدام الأسرى موقفًا متطرفًا؟ أم أن التطرف الحقيقي هو الدعوة الصريحة إلى (الرصاص في الرأس) كحلٍّ للاكتظاظ في السجون؟
في زمنٍ تتقاذف فيه الجيوسياسةُ التحالفاتِ كأوراق الخريف، وتُعيد ترتيب المشهد الدولي وفق حسابات الربح اللحظي والمصلحة الظرفية، يبقى ثمة استثناء لافت يستحق التأمل والدراسة: الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية ودول مجلس التعاون الخليجي
لم يعد قرار مالي سحب اعترافها بما يُعرف بـ“الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” خطوة معزولة في سياق نزاع الصحراء المغربية، بل بات يُقرأ كحلقة ضمن مسار متدرّج يعكس تحوّلًا أعمق في المقاربة الإفريقية لهذا الملف.
حين ينخرط من يفترض فيه إنتاج المعنى وبناء الوعي "الدوه ولد بنيوك" في أنشطة تحمل رسائل منحازة، فإنه يفقد جزءاً كبيراً من مصداقيته الرمزية، ويتحول من موقع النقد إلى موقع التوظيف.
النقيب المسن محمد زيان، الذي بلغ من العمر عتيا (84 سنة)، لم يعد، في تقديري، مجرد اسم في ملف قضائي، لقد أضحى جزءا من ذاكرة سياسية وقانونية مغربية
حل أبريل وحلت معه خيبة الأمل في الاستمرار بالتربع على عرش الكذب والإشاعة والدعابة، وبات عرشه مهددا بالانهيار بعد أن انتشرت واستفحلت الإشاعة والأكاذيب طيلة السنة، وبات لها خبراء ومحترفون منشغلون بتعذيب العقول البشرية، وتشتيت أفكار وهموم العقلاء