إن أي نظام سياسي حين يعجز عن تقديم أجوبة حقيقية لمطالب مواطنيه في الشغل، والصحة، والتعليم، والسكن، والعدالة الاجتماعية، يلجأ أحيانًا إلى أساليب قديمة: اختراع عدو خارجي، تضخيم المؤامرات، تحويل النقاش العام من هموم المواطن إلى معارك جانبية، واستعمال ال
كم من أوطانٍ سكنت فيها أرواح الأنبياء والحكماء والمجاهدين، فإذا بها اليوم تُدار بعقلية القبيلة، وشهوة الحكم، وجنون الكرسي؟
يُفهم قرار سحب دولة مالي اعترافها بجبهة البوليساريو في سياق إقليمي متوتر، يتجاوز مجرد موقف دبلوماسي عابر، ليحمل رسائل سياسية عميقة، موجهة بالدرجة الأولى إلى الجزائر قبل أن تصل إلى إبراهيم غالي.
لم تعد الظاهرة الانفصالية في إفريقيا مجرد حالات معزولة ترتبط بسياقات ظرفية، بل أضحت تعبيراً بنيوياً عن اختلالات عميقة في بناء الدولة الوطنية وحدود قدرتها على استيعاب التحولات الداخلية والضغوط الخارجية.
توجت أعمال الدورة الرابعة عشرة للجنة الاستشارية للدفاع المغربية-الأمريكية، المنعقدة في واشنطن بين 14 و16 أبريل 2026، مسارا طويلا من التنسيق المشترك، لتضع اللبنات الأولى لمرحلة "الاندماج الاستراتيجي" بين المؤسستين العسكريتين العريقتين،
من يتابع سلوك النظام الجزائري تجاه المملكة المغربية خلال العقود الأخيرة، يلاحظ أن جوهر الأزمة ليس حدودًا ولا مصالح ظرفية ولا حتى خلافات دبلوماسية عابرة، بل هو شيء أعمق بكثير: عقدة مزمنة اسمها الملكية المغربية.
حين نتحدث عن العدالة المجالية في المغرب، فإننا لا نتحدث فقط عن الطرق والمستشفيات والمدارس، بل نتحدث أيضًا عن سؤال أكثر عمقًا: كيف يمكن لجماعة ترابية أن تموّل تنميتها إذا كانت أصلًا لا تتوفر على نفس الإمكانات الجبائية التي تتوفر عليها جماعات أخرى؟ هنا
تشكل التحولات الدبلوماسية المتسارعة التي شهدتها القارة الإفريقية بين السادس والعاشر من أبريل 2026، منعطفا جيوسياسيا فارقا يعيد رسم خارطة التوازنات الإقليمية حول قضية الصحراء المغربية.
فرنسا التي تتغنّى بالديمقراطية وحقوق الإنسان، تجد نفسها اليوم في قلب تناقض صارخ: خطاب حداثي في الداخل، وممارسات وصائية في إفريقيا.
تستحضر الوقائع المتسارعة في ربيع 2026 مرارات الاجتياح الإسرائيلي صيف 1982، حينما أدى انهيار التوازنات الإقليمية إلى استباحة السيادة اللبنانية تحت ذريعة حماية الأمن القومي الإسرائيلي.